تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الثالثة : لو وهب مريض مريضا مائة لا يملك سواها ، ثم عاد المتهب فوهبها للأول ولا يملك غيرها فقد صحت الهبة في شئ ، ثم الثانية في ثلثه ، بقي للموهوب الأول ثلثا شئ ، وللواهب مائة إلا ثلثي شئ يعدل شيئين . أجبر وقال يخرج الشئ سبعة وثلاثون ونصفا ، رجع إلى الواهب ثلثها اثني عشر ونصف ، وبقي للموهوب خمسة وعشرون .
شرح
قوله : ( لو وهب مريض مريضا مائة لا يملك سواها ، ثم عاد المتهب فوهبها للأول ولا يملك غيرها ، فقد صحت الهبة في شئ ، ثم الثانية في ثلثه ، بقي للموهوب الأول ثلثا شئ ، وللواهب مائة إلا ثلثي شئ يعدل شيئين ، أجبر وقابل يخرج الشئ سبعة وثلاثين ونصفا ، رجع إلى الواهب ثلثها اثنا عشر ونصف ، وبقي للموهوب خمسة وعشرون ) . لما كانت معرفة قدر ما نفذت فيه الهبة الأولى إنما يكون إذا عرف قدر ما نفذت فيه الثانية ، لأن الحاصل بها محسوب من التركة ، ولا يعرف إلا إذا عرف الأول كانت المسألة دورية . وطريق التخلص أن يقال : صحت الهبة في شئ فبقي للواهب مائة إلا شيئا ، ورجع إليه بالهبة الثانية ثلث شئ ، فبقي في يد الموهوب الأول ثلثا شئ وصار للواهب مائة إلا ثلثي شئ ، يعدل مثلي ما جاز بالهبة الأولى ، وذلك شيئان . فإذا جبرت صار مائة تعدل شيئين وثلثي شئ ، إذا بسطتها كانت ثمانية ، فإذا قسمت المائة عليها خرج اثنا عشر ونصف ، فالشئ سبعة وثلاثون ونصف - ، وهو ما جاز بالهبة الأولى - ، وقد رجع إلى الواهب ثلثه وهو اثنا عشر ونصف - ، وبقي للموهوب خمسة وعشرون ، وكمل للواهب خمسة وسبعون هي مثلا ما جاز بالهبة الأولى .