تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يذكر ، لأنه يرجع على جميع السهام الباقية بالسوية فيجب اطراحه .
شرح
يرجع على جميع السهام الباقية بالسوية ، فيجب اطراحه ) . هذا طريق آخر لبيان المسألة ، وهو طريق الحشو . وبيانه : أنك تطلب عددا له ثلث - لأن الهبة إنما تصح في الثلث - ، ولثلثه نصف ، ليعود إلى الواهب نصف ما صحت فيه الهبة صحيحا ، وذلك مضروب أحد المخرجين في الآخر - أعني مضروب ثلاثة في اثنين - ، وهو ستة . فتأخذ ثلثه اثنين وتلقي منها سهما هو النصف ، وذلك لأن السهم الذي يرجع إلى الواهب بالإرث محسوب في جملة مثلي ما جازت فيه الهبة ، لأنه من جملة التركة ، فلا بد من اعتبار السهم الراجع إليه بالإرث في جملة مثلي ما جازت فيه الهبة ، وهما الثلثان ، لأن الذي جازت فيه الهبة الثلث ، فوجب إسقاط السهم الزائد لأنه حشو ، فيبقى بعده خمسة - وهي الفريضة - ، فتقسم المائة عليها ، والسهم المطرح يرجع على جميع السهام . فإن قلت : يلزم على هذا أن يكون للزوج أزيد من سدس المجموع ، وهو باطل ، لأنه إنما يستحق نصف ما جازت فيه الهبة ، وهو الثلث . قلنا : استحقاقه سدس المجموع إنما هو أمر وهمي تقديري ، فإن الثلثين المقابلين لما صحت فيه الهبة من جملتهما نصف الثلث المستحق بالإرث . فإذا اعتبرته كذلك أعني من جملتهما - كان في الحقيقة خمسا لا سدسا ، والزوج إنما يستحق بقدره لا أقل ، فيكون نصيبه خمس الجميع تحقيقا ، والسدس تقديرا . فإن قلت : فعلى هذا لا يكون ما صحت فيه الهبة ثلثا . قلنا : المنتقل بالهبة هو ثلث المملوك الآن ، وإن كان بعض المنتقل بالهبة داخلا في المملوك الآن ، لأن سبب تملكه طرأ على الهبة ، فاعتبر ملكه في الجملة في مقابل تملك مجموع الثلث بالهبة ليترتب عليه هذا التملك .
جامع المقاصد — صفحة 202 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث