تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فلما عاد ووهبه من الواهب صحت هبته في ثلث ذلك وهو نصف شئ ، فزده على ما بقي بيد ورثة الواهب ، فيصير معهم ثلاثمائة إلا شيئا وهو يعدل مثلي ما جاز بالهبة وهو شيئان . فإذا جبرت وقابلت صار ثلاثمائة يعدل ثلاثة أشياء ، فالشئ الواحد مائة وهو نصف العبد ، ويتبعه من كسبه مثل نصفه وهو خمسون ، ويبقى مع ورثة الواهب نصف العبد ونصف الكسب وذلك مائة وخمسون ، ورجع إليهم بالهبة الثانية ثلث ما جاز بالهبة وذلك خمسون ، فيجتمع معهم مائتان وهو مثلا ما جاز بالهبة ، وبقي مع ورثة الموهوب له مائة وهي مثلا ما جازت فيه هبة المتهب .
شرح
فلما عاد ووهبه من الواهب صحت هبته في ثلث ذلك ، وهو نصف شئ ، فزده على ما بقي بيد ورثة الواهب ، فيصير معهم ثلاثمائة إلا شيئا ، وهو يعدل مثلي ما جاز بالهبة وهو شيئان . فإذا جبرت وقابلت صار ثلاثمائة يعدل ثلاثة أشياء ، فالشئ الواحد مائة - وهو نصف العبد - ، ويتبعه من كسبه مثل نصفه - وهو خمسون - ، ويبقى مع ورثة الواهب نصف العبد ونصف الكسب - وذلك مائة وخمسون - ، ورجع إليهم بالهبة الثانية ثلث ما جاز بالهبة - وذلك خمسون ، فيجتمع معهم مائتان وهو مثلا ما جاز بالهبة ، وبقي مع ورثة الموهوب له مائة وهي مثلا ما جازت فيه هبة المتهب ) . أي : فإن كان المتهب في الصورة المفروضة مريضا ، فوهبه من الواهب وماتا ولا مال لهما سوى العبد والكسب فإن الدور لازم ، من حيث أن معرفة ما صحت فيه الهبة الأولى إنما يكون إذا عرف قدر نصيب الواهب الأول من الكسب ومن الهبة الثانية ، ليراعى نفوذ الهبة في قدر نصفه ، فيبقى بيد الوارث بقدر ما جاز بالهبة مرتين .