ه : لو خلف أبوين وزوجة ، فأوصى بمثل الأب إلا خمس المال ،
فالفريضة اثني عشر ، فيزاد عليها خمسة للموصى له ، ثم تضرب المجموع في
خمسة ، فكل من كان له قسط من سبعة عشر أعطي مضروبا في خمسة . ثم
تأخذ سبعة عشر من الموصي له هي خمس المال ، وتبسطها على الجميع
بالنسبة ، فله ثلاثة عشر ، وللأب ثلاثون ، فله مثل نصبه إلا خمس المال .
شرح
إنما كانت الفريضة من اثني عشر ، لأن للزوج الربع ، وللأب السدس ،
ومخرجهما اثنا عشر ، وسهام البنين والبنات سبعة ، ونصيبهم من اثني عشر أيضا سبعة ،
والجار في قوله : ( بثلاثة أسهم ) يتعلق بما تعلق به الجار في قوله : ( فللزوج ) ، فإنه خبر ما
في قوله : ( ما استثنى ) ، ويجوز أن يكون معنى الباء للسببية .
فإن قيل : ليس استحقاق الزوج خمسة عشر بسبب ثلاثة أسهم التي هي الربع
في أصل الفريضة ، بل استحقاقه بسبب ذلك الربع .
قلنا : من استحق مجموعا بسبب فقد استحق أبعاضه بذلك السبب ، ويجوز أن
يكون للمقابلة إذ بعض المقابل مقابل .
قوله : ( لو خلف أبوين وزوجة فأوصى بمثل الأب إلا خمس المال
فالفريضة اثنا عشر ، فزد عليها خمسة للموصى له ، ثم تضرب المجموع في
خمسة ، فكل من كان له قسط من سبعة عشر أعطي مضروبا في خمسة ، ثم
تأخذ سبعة عشر من الموصى له هي خمس المال وتبسطها على الجميع بالنسبة ،
فله ثلاثة عشر ، وللأب ثلاثون ، فله مثل نصيبه إلا خمس المال ) .
إنما كانت الفريضة اثني عشر ، لأن للزوجة الربع ، إذ لا حاجب لها ، والفرض
أن لا حاجب للأم ، وإلا لم يكن للأب خمسة من اثني عشر ، فيكون لها الثلث ، ومخرجهما
اثنا عشر ، والباقي - وهو خمسة - للأب فلذلك زيد للموصى له بمثل الأب خمسة .
وقد ارتكب المصنف هنا طريقا في القسمة خلاف ما قرره في القاعدة ، وهو
قسمة حاصل الفريضة على الورثة والموصى له ، ودفع مثل نصيب الوارث الموصى له