تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ه‍ : لو خلف أبوين وزوجة ، فأوصى بمثل الأب إلا خمس المال ، فالفريضة اثني عشر ، فيزاد عليها خمسة للموصى له ، ثم تضرب المجموع في خمسة ، فكل من كان له قسط من سبعة عشر أعطي مضروبا في خمسة . ثم تأخذ سبعة عشر من الموصي له هي خمس المال ، وتبسطها على الجميع بالنسبة ، فله ثلاثة عشر ، وللأب ثلاثون ، فله مثل نصبه إلا خمس المال .
شرح
إنما كانت الفريضة من اثني عشر ، لأن للزوج الربع ، وللأب السدس ، ومخرجهما اثنا عشر ، وسهام البنين والبنات سبعة ، ونصيبهم من اثني عشر أيضا سبعة ، والجار في قوله : ( بثلاثة أسهم ) يتعلق بما تعلق به الجار في قوله : ( فللزوج ) ، فإنه خبر ما في قوله : ( ما استثنى ) ، ويجوز أن يكون معنى الباء للسببية . فإن قيل : ليس استحقاق الزوج خمسة عشر بسبب ثلاثة أسهم التي هي الربع في أصل الفريضة ، بل استحقاقه بسبب ذلك الربع . قلنا : من استحق مجموعا بسبب فقد استحق أبعاضه بذلك السبب ، ويجوز أن يكون للمقابلة إذ بعض المقابل مقابل . قوله : ( لو خلف أبوين وزوجة فأوصى بمثل الأب إلا خمس المال فالفريضة اثنا عشر ، فزد عليها خمسة للموصى له ، ثم تضرب المجموع في خمسة ، فكل من كان له قسط من سبعة عشر أعطي مضروبا في خمسة ، ثم تأخذ سبعة عشر من الموصى له هي خمس المال وتبسطها على الجميع بالنسبة ، فله ثلاثة عشر ، وللأب ثلاثون ، فله مثل نصيبه إلا خمس المال ) . إنما كانت الفريضة اثني عشر ، لأن للزوجة الربع ، إذ لا حاجب لها ، والفرض أن لا حاجب للأم ، وإلا لم يكن للأب خمسة من اثني عشر ، فيكون لها الثلث ، ومخرجهما اثنا عشر ، والباقي - وهو خمسة - للأب فلذلك زيد للموصى له بمثل الأب خمسة . وقد ارتكب المصنف هنا طريقا في القسمة خلاف ما قرره في القاعدة ، وهو قسمة حاصل الفريضة على الورثة والموصى له ، ودفع مثل نصيب الوارث الموصى له