تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ز : لو أوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه مع زوجة إلا ربع المال فالفريضة من ستة عشر ، وتضيف إليها سبعة وتضرب المجتمع في مخرج الربع فيصير اثنين وتسعين ، ومنها تصح ، للموصى له اثنا عشر ، ولكل ابن خمسة وثلاثون ، وللزوجة عشرة ، لأنا نأخذ مالا ونخرج منه نصيبا ونستثني منه
شرح
وقوله : ( فيعطى الورثة ما استثنى لكل واحد بحصته ) المراد منه : أنك تعطي الموصي بمثل نصيبه الجزء المستثنى وباقي الورثة بالحساب نظرا إلى حصته في أصل الفريضة ، ففي قوله : ( فيعطى الورثة ما استثنى ) توسع اعتمادا على ما سبق بيانه . وقوله : ( فلكل ابن لحقه في المستثنى لأربعة ثمانية وعشرون ) المراد منه : إن المستثنى - وهو نصف سدس المال وذلك ثمانية وعشرون - مما صارت إليه الفريضة حق لكل من الابنين ، لأن الوصية بمثل نصيب ابن إلا نصف سدس المال ، ولا اختصاص لأحد الابنين بذلك فمتعلق الأم الأولى والباء واحد ، ومتعلق ( في ) من قوله : ( في المستثنى ) محذوف ، على أن الجار والمجرور حال من المضاف في قوله : ( بحقه ) . فإن قيل : ليس حقه في المستثنى ، وإنما جميع المستثنى حقه . قلنا : لا امتناع في أن يكون الشئ مملوكا وحق المالك ثابت فيه ، ولهذا يحسن أن نقول : حق المالك في ملكه اقتضى تقديمه على غيره . وقوله : ( فلكل ابن اثنان وخمسون من الأصل المستثنى ومن الباقي ) المراد ب‍ ( الأصل المستثنى ) هو نفس المستثنى وهو المدفوع أولا ، وكأنه إنما سماه أصلا لدفعه أولا . قوله : ( لو أوصى له بمثل أحد ابنيه مع زوجة إلا ربع المال فالفريضة ستة عشر ، وتضيف إليها سبعة وتضرب المجتمع في مخرج الربع فيصير اثنين وتسعين ومنها تصح ، للموصى له اثنا عشر ، ولكل ابن خمسة وثلاثون ، وللزوجة عشرة ، لأنا نأخذ مالا ونخرج منه نصيبا ونستثني منه الربع ، يبقى