ز : لو أوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه مع زوجة إلا ربع المال
فالفريضة من ستة عشر ، وتضيف إليها سبعة وتضرب المجتمع في مخرج الربع
فيصير اثنين وتسعين ، ومنها تصح ، للموصى له اثنا عشر ، ولكل ابن خمسة
وثلاثون ، وللزوجة عشرة ، لأنا نأخذ مالا ونخرج منه نصيبا ونستثني منه
شرح
وقوله : ( فيعطى الورثة ما استثنى لكل واحد بحصته ) المراد منه : أنك تعطي
الموصي بمثل نصيبه الجزء المستثنى وباقي الورثة بالحساب نظرا إلى حصته في أصل
الفريضة ، ففي قوله : ( فيعطى الورثة ما استثنى ) توسع اعتمادا على ما سبق بيانه .
وقوله : ( فلكل ابن لحقه في المستثنى لأربعة ثمانية وعشرون ) المراد منه : إن
المستثنى - وهو نصف سدس المال وذلك ثمانية وعشرون - مما صارت إليه الفريضة
حق لكل من الابنين ، لأن الوصية بمثل نصيب ابن إلا نصف سدس المال ، ولا
اختصاص لأحد الابنين بذلك فمتعلق الأم الأولى والباء واحد ، ومتعلق ( في ) من
قوله : ( في المستثنى ) محذوف ، على أن الجار والمجرور حال من المضاف في قوله : ( بحقه ) .
فإن قيل : ليس حقه في المستثنى ، وإنما جميع المستثنى حقه .
قلنا : لا امتناع في أن يكون الشئ مملوكا وحق المالك ثابت فيه ، ولهذا يحسن
أن نقول : حق المالك في ملكه اقتضى تقديمه على غيره .
وقوله : ( فلكل ابن اثنان وخمسون من الأصل المستثنى ومن الباقي ) المراد ب
( الأصل المستثنى ) هو نفس المستثنى وهو المدفوع أولا ، وكأنه إنما سماه أصلا لدفعه
أولا .
قوله : ( لو أوصى له بمثل أحد ابنيه مع زوجة إلا ربع المال فالفريضة
ستة عشر ، وتضيف إليها سبعة وتضرب المجتمع في مخرج الربع فيصير اثنين
وتسعين ومنها تصح ، للموصى له اثنا عشر ، ولكل ابن خمسة وثلاثون ،
وللزوجة عشرة ، لأنا نأخذ مالا ونخرج منه نصيبا ونستثني منه الربع ، يبقى