فإذا سلمنا إلى كل واحد ما فضل به نفد المال ، وكذا لو أوصى بمثل أحدهم
وهم أربعة إلا ربع المال .
ولو قال : إلا سدس المال ، ضربت خمسة هي العدد في مخرج
الاستثناء تبلغ ثلاثين ، لكل ابن خمسة ، هي ضرب العدد في نصيبه ، وهو واحد
من أربعة قبل الوصية ، تبقي عشرة تقسم بينهم أخماسا ، فيكمل لكل ابن
سبعة ، وللموصى له اثنان ، فله أيضا سبعة إلا سدس المال .
أو نقول نخرج من المال نصيبا ونسترد منه سدسه فيبقي مال
وسدس مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة ، فبعد الجبر يبقي مال وسدس
مال يعدل خمسة أنصباء ، فالمال يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب ،
فللموصى له اثنان ، ولكل ابن سبعة .
شرح
المال ، يبقى مال وربع مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة - وهي ثلاثة - فإذا جبرت
صار مال وربع مال يعدل أربعة أنصباء فالمال يعدل ثلاثة أنصباء وخمسا ، فإذا بسطت
كان ستة عشر ، لكل ابن خمسة ، وللموصى له سهم ، وذلك نصيب إلا ربع المال .
قوله : ( فإذا سلمنا إلى كل واحد ما فضل له نفد المال ) .
نفد - بالدال المهملة مكسور العين - معناه فني ولم يبق منه شئ .
قوله : ( وكذا لو أوصى بمثل أحدهم - وهم أربعة - إلا ربع المال ) .
أي : وكذا تكون الوصية باطلة لو أوصى بمثل أحد البنين الأربع إلا ربع المال ،
لأن تفضيل كل واحد بربع المال يقتضي أن لا يبقى من المال شئ فيتحقق
الاستغراق .
قوله : ( فبعد الجبر يبقى مال وسدس مال يعدل خمسة أنصباء ، فالمال
يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب ، فللموصى له اثنان ، ولكل ابن سبعة ) .
إنما كان المال يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب ، لأنك تبسط المال من جنس