تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فإذا سلمنا إلى كل واحد ما فضل به نفد المال ، وكذا لو أوصى بمثل أحدهم وهم أربعة إلا ربع المال . ولو قال : إلا سدس المال ، ضربت خمسة هي العدد في مخرج الاستثناء تبلغ ثلاثين ، لكل ابن خمسة ، هي ضرب العدد في نصيبه ، وهو واحد من أربعة قبل الوصية ، تبقي عشرة تقسم بينهم أخماسا ، فيكمل لكل ابن سبعة ، وللموصى له اثنان ، فله أيضا سبعة إلا سدس المال . أو نقول نخرج من المال نصيبا ونسترد منه سدسه فيبقي مال وسدس مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة ، فبعد الجبر يبقي مال وسدس مال يعدل خمسة أنصباء ، فالمال يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب ، فللموصى له اثنان ، ولكل ابن سبعة .
شرح
المال ، يبقى مال وربع مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة - وهي ثلاثة - فإذا جبرت صار مال وربع مال يعدل أربعة أنصباء فالمال يعدل ثلاثة أنصباء وخمسا ، فإذا بسطت كان ستة عشر ، لكل ابن خمسة ، وللموصى له سهم ، وذلك نصيب إلا ربع المال . قوله : ( فإذا سلمنا إلى كل واحد ما فضل له نفد المال ) . نفد - بالدال المهملة مكسور العين - معناه فني ولم يبق منه شئ . قوله : ( وكذا لو أوصى بمثل أحدهم - وهم أربعة - إلا ربع المال ) . أي : وكذا تكون الوصية باطلة لو أوصى بمثل أحد البنين الأربع إلا ربع المال ، لأن تفضيل كل واحد بربع المال يقتضي أن لا يبقى من المال شئ فيتحقق الاستغراق . قوله : ( فبعد الجبر يبقى مال وسدس مال يعدل خمسة أنصباء ، فالمال يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب ، فللموصى له اثنان ، ولكل ابن سبعة ) . إنما كان المال يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب ، لأنك تبسط المال من جنس