أما إجازته لوصية مورثه ، أو منجزاته في المرض فمن الثلث قطعا .
شرح
الرابع : لو اشترى فحابى والخيار له فأجاز مريضا ، فكما لو باع .
الخامس : غير البيع من المعاوضات كالبيع .
السادس : الهبة التي يجوز الرجوع فيها إذا ألزم نفسه بما يمنع الرجوع في
المرض كذلك .
السابع : ينبغي أن يكون هذا الحكم مقيدا بما إذا امتد زمان الخيار إلى ما بعد
الموت ، فلو كان مؤقتا وانقضت مدته قبل الموت تبين أنه لا حق للورثة فيه ، وأن الإجازة
لا تعد من التبرعات ، لاعتبار حرمان الإرث في المتبرع به ليكون من الثلث .
وكيف كان فهو كما لو أعتق المستوعب فمات قبل السيد ، فيجئ فيه
الوجهان ، وقد سبق أن النفوذ قوي ، فهنا كذلك .
الثامن : لو أسقط المريض حقه من الأولوية في مثل التحجير ، ففي احتساب
ذلك من الثلث وجهان ، فإن اعتبرناه منه ففي طريق تقويمه نظر ، إذ لا يعد ذلك مالا ،
بل هو وسيلة إلى التملك .
التاسع : لما كانت هذه المسألة من توابع المحاباة ، أوردها في آخر بحث المحاباة
بالبيع والإقالة ، فإنها من لواحق ذلك .
قوله : ( أما إجازته لوصية مورثه ، أو منجزاته في المرض فمن الثلث
قطعا ) .
أي : إجازة المريض ، وإنما قطع بكون ذلك من الثلث ، لبقاء الملك مع الوصية
والتبرع ، والإجازة تكشف عن النفوذ والانتقال ، كما أن عدمها يكشف عن العدم ،
بخلاف البيع بخيار ، فإن الملك ينتقل به لكنه متزلزل .
ومن هذا يعلم أن كل موضع يبقى فيه الملك ، يجب الحكم بكون الإجازة فيه
من الثلث قطعا ، فلا يستقيم بناء الشارح الفاضل الإشكال في الأولى على انتقال