ومجموع ذلك مائة واحد وسبعون وثلاثة أسباع ، وهو مثلا ما جاز
بالهبة . كانت المتهب مريضا وعاد فوهبه من الواهب ، وماتا ولا مال لهما
سواه ، جازت الهبة في شئ ، ويتبعه من كسبه مثل نصفه فيصير شيئا ونصفا ،
شرح
ومجموع ذلك مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع ، وهو مثلا ما جاز
بالهبة ) .
أي : لو وهب المريض عبده المستوعب وأقبضه وقيمته مائتان ، ثم كسب مائة ،
ثم مات الواهب ، فإن الدور لازم ، لأن زيادة نصيب السيد تستدعي زيادة نفوذ الهبة ،
فيلزم نقصان النصيب ، فيقل ما نفذت فيه الهبة .
ومعرفة قدر ما نفذت فيه الهبة إنما يكون إذا عرف قدر نصيب الواهب من
الكسب ، ولا يعرف إلا إذا عرف قدر النافذ بالهبة .
وطريق التخلص ما سبق مثله في العتق ، فنقول : صحت الهبة في شئ من
العبد ، وتبعه من الكسب مثل نصفه ، لأن الكسب مثل نصف قيمة العبد .
ولا يحسب على المتهب ، إذ ليس ذلك من قبل الواهب ، بل هو حق المتهب
باعتبار أنه نماء ما صحت فيه الهبة ، فلا يكون للوارث في مقابله شئ ، بل يجب أن
يكون لهم في مقابل ما نفذت فيه الهبة شيئان ، فيكون العبد وكسبه معادلا لثلاثة أشياء
ونصف ، فنبسطها يكون سبعة .
فيقسم عليها ثلاثمائة يخرج اثنان وأربعون وستة أسباع ، فالشئ خمسة
وثمانون وخمسة أسباع - وذلك ثلاثة أسباع العبد - ، ويتبعه من الكسب مثل نصفه -
وهو ثلاثة أسباعه - ، ويبقى للورثة أربعة أسباع العبد وأربعة أسباع الكسب ، وهي
بقدر سبعي العبد ، وذلك مثلا ما جاز بالهبة .
قوله : ( فإن كان المتهب مريضا ، فوهبه من الواهب وماتا ولا مال لهما
سواه ، جازت الهبة في شئ ويتبعه من كسبه مثل نصفه ، فيصير شيئا ونصفا ،