تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومجموع ذلك مائة واحد وسبعون وثلاثة أسباع ، وهو مثلا ما جاز بالهبة . كانت المتهب مريضا وعاد فوهبه من الواهب ، وماتا ولا مال لهما سواه ، جازت الهبة في شئ ، ويتبعه من كسبه مثل نصفه فيصير شيئا ونصفا ،
شرح
ومجموع ذلك مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع ، وهو مثلا ما جاز بالهبة ) . أي : لو وهب المريض عبده المستوعب وأقبضه وقيمته مائتان ، ثم كسب مائة ، ثم مات الواهب ، فإن الدور لازم ، لأن زيادة نصيب السيد تستدعي زيادة نفوذ الهبة ، فيلزم نقصان النصيب ، فيقل ما نفذت فيه الهبة . ومعرفة قدر ما نفذت فيه الهبة إنما يكون إذا عرف قدر نصيب الواهب من الكسب ، ولا يعرف إلا إذا عرف قدر النافذ بالهبة . وطريق التخلص ما سبق مثله في العتق ، فنقول : صحت الهبة في شئ من العبد ، وتبعه من الكسب مثل نصفه ، لأن الكسب مثل نصف قيمة العبد . ولا يحسب على المتهب ، إذ ليس ذلك من قبل الواهب ، بل هو حق المتهب باعتبار أنه نماء ما صحت فيه الهبة ، فلا يكون للوارث في مقابله شئ ، بل يجب أن يكون لهم في مقابل ما نفذت فيه الهبة شيئان ، فيكون العبد وكسبه معادلا لثلاثة أشياء ونصف ، فنبسطها يكون سبعة . فيقسم عليها ثلاثمائة يخرج اثنان وأربعون وستة أسباع ، فالشئ خمسة وثمانون وخمسة أسباع - وذلك ثلاثة أسباع العبد - ، ويتبعه من الكسب مثل نصفه - وهو ثلاثة أسباعه - ، ويبقى للورثة أربعة أسباع العبد وأربعة أسباع الكسب ، وهي بقدر سبعي العبد ، وذلك مثلا ما جاز بالهبة . قوله : ( فإن كان المتهب مريضا ، فوهبه من الواهب وماتا ولا مال لهما سواه ، جازت الهبة في شئ ويتبعه من كسبه مثل نصفه ، فيصير شيئا ونصفا ،