شرح
مع الإجازة أو السكوت - لكونه على الفور - فلا يأتي فيه الإشكال المذكور ، وينبغي
زيادة التأمل لذلك
ولا يخفى أن التقييد في أصل المسألة بكون البيع بدون ثمن المثل ، لأنه لو كان
بالمثل ثم زادت القيمة للسوق والخيار بحاله لا تكون الإجازة من الثلث وجها واحدا .
كذا قال الشارح ، وهو الظاهر من كلام الشارح الآخر ، وليس بواضح ، لأن
النظر إلى كون الإجازة مقتضية لتفويت الزائد على الثمن الحاصل بزيادة السوق ،
ولا دخل لكون الزيادة موجودة وقت العقد أو متجددة في الفرق .
وعبارة المصنف تحتمل الأمرين ، وإن كان اللائح من قوله : ( وكذا لو باع
الصحيح . . . ) كون المبيع بدون القيمة ، إذ لا دلالة لها على عدم اعتبار الإجازة من
الثلث في الفرض المذكور ، وهنا مباحث أخرى :
الأول : اقتصار الشارحين على بيان وجه الإشكال في المسألة الثانية يشعر بأن
الإشكال فيها خاصة ، وليس بواضح ، لأن الوجهين مطردان فيهما .
ولعل المصنف أراد تعلق الإشكال بهما معا ، وإن كان اللائح من قوله : ( وكذا )
الاختصاص بالثانية . وقد أعزب الشارح الفاضل ولد المصنف ، حيث شرح هذه
المسألة قبل قوله : ( ولو اشترى ابني عم بألف . . . ) .
الثاني : ينبغي أن يراد بالخيار ما يعم جميع أقسام الخيار ، إذ لا تفاوت بينها ، وقد
سبق الكلام على خيار الغبن ، والعبارة لا تأبى شمول الجميع .
الثالث : لا فرق في هذا الحكم بين كون الخيار للبائع خاصة أو له وللمشتري ،
وإن كان ظاهر قوله : ( والخيار له ) قد يوهم إرادة اختصاص الخيار به .