شرح
( بخيار ) ( 1 ) .
وفي كلامه نظر في مواضع :
الأول : كون الإجازة في خيار الغبن سببا لحصول الملك ، فإنه غير واضح ، لأن
الملك ينتقل بالعقد متزلزلا من غير فرق بين خيار الغبن وغيره ، فإن اختار الفسخ
بطل ، وإلا فلا .
الثاني : حكمه بأن فورية الفسخ بالغبن على القول بالفورية إنما هو في
الصحيح ، أما المريض إذا زاد الغبن على الثلث فإن خياره لا يكون على الفور غير
ظاهر ، لأن الوارث لا حق له في هذا الخيار حينئذ .
ولا يجب على المريض الفسخ ، لأنه في معنى الاكتساب ، والحكم بكونه في هذا
الموضع على التراخي ليمتد إلى زمان موت المريض ، وانتقال التركة إلى الوارث ليرث
هذا الخيار ، لا يدل عليه دليل .
بل قد يقال : الدليل قائم على خلافه ، لأن ثبوته له فرع بقائه ممتدا إلى الموت ،
وامتداده كذلك فرع كونه حقا له ، إلا أن يقال كلما تعلق به حق المريض تعلق به حق
الوارث كائنا ما كان وفيه منع ، إلا أن الشارح ثقة ، وقد نقل الإجماع ( 2 ) ، فلا بد من
كمال المراجعة .
الثالث : قوله : إن لهذه الدقيقة قيد المصنف بقوله : بخيار يقتضي أن لا يكون
مثل هذا الخيار مندرجا في عبارته ، ولا يعد في اندراجه ، لأن الإلصاق أعم معاني الباء
فلا يأتي تناوله .
ولو سلم فلم لا يكون الاحتراز عنه لكونه بالتأخير من المريض يسقط ، أما
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 611 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 611 .