تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تنبيه : تنفيذ المريض لفعله أو لفعل مورثه كابتدائه وإن كان منجزا ، فلو باع صحيحا ما قيمته ثلاثون بعشرة والخيار له ، فاختار اللزوم مريضا مضى من الثلث . وكذا لو باع الصحيح بخيار ثم مات ، فورثه المريض قبل انقضائه ، اعتبرت إجازته من الثلث على إشكال .
شرح
قوله : ( تنفيذ المريض بفعله أو فعل مورثه كابتدائه وإن كان منجزا ، فلو باع صحيحا ما قيمته ثلاثون بعشرة والخيار له ، فاختار اللزوم مريضا مضى من الثلث ، وكذا لو باع الصحيح بخيار ثم مات فورثه المريض قبل انقضائه ، اعتبرت إجازته من الثلث على إشكال ) . لما كان التنفيذ للفعل الذي ليس بنافذ - أي : ليس بلازم - موجبا لقطع علاقة التسلط على استعادة المال ، الذي اقتضى ذلك الفعل خروجه عن الملك ، وجب أن يكون التنفيذ الواقع من المريض كابتداء إنشاء ذلك الفعل وإن كان ذلك الفعل منجزا غير معلق بشئ ، لأن الوارث بدون وقوع التنفيذ يتسلط على فسخ ذلك الفعل الوقع المتزلزل واستعادة المال ، فوجب أن يكون محسوبا من الثلث ويعد في جملة التبرعات ، إلا أن تعريف التبرع لا يتناول هذا القسم . إذا تقرر ذلك فهنا مسألتان : الأولى : إذا باع الصحيح الجائز التصرف ما قيمته ثلاثون بعشرة والخيار له ، فاختار اللزوم مريضا مضى اختياره اللزوم من الثلث ، بمعنى أن ينظر قدر المحاباة ، فإن وسعها الثلث صح اختياره ، وإلا ففي قدر الثلث . هذا هو الظاهر ، إذ ليس للخيار الذي أسقطه بالتنفيذ قيمة ليعتبر ، إذ ليس بمال ، وإنما هو في حكم المال باعتبار أنه وسيلة إلى تحصيله ، فينظر إلى المتوسل إليه ، ولأن المفوت بإسقاط الخيار هو ذلك المال ، فوجب أن يكون نفوذ تفويته مشروطا بسعة الثلث له .