تنبيه : تنفيذ المريض لفعله أو لفعل مورثه كابتدائه وإن كان منجزا ،
فلو باع صحيحا ما قيمته ثلاثون بعشرة والخيار له ، فاختار اللزوم مريضا
مضى من الثلث . وكذا لو باع الصحيح بخيار ثم مات ، فورثه المريض قبل
انقضائه ، اعتبرت إجازته من الثلث على إشكال .
شرح
قوله : ( تنفيذ المريض بفعله أو فعل مورثه كابتدائه وإن كان منجزا ،
فلو باع صحيحا ما قيمته ثلاثون بعشرة والخيار له ، فاختار اللزوم مريضا
مضى من الثلث ، وكذا لو باع الصحيح بخيار ثم مات فورثه المريض قبل
انقضائه ، اعتبرت إجازته من الثلث على إشكال ) .
لما كان التنفيذ للفعل الذي ليس بنافذ - أي : ليس بلازم - موجبا لقطع علاقة
التسلط على استعادة المال ، الذي اقتضى ذلك الفعل خروجه عن الملك ، وجب أن
يكون التنفيذ الواقع من المريض كابتداء إنشاء ذلك الفعل وإن كان ذلك الفعل
منجزا غير معلق بشئ ، لأن الوارث بدون وقوع التنفيذ يتسلط على فسخ ذلك الفعل
الوقع المتزلزل واستعادة المال ، فوجب أن يكون محسوبا من الثلث ويعد في جملة
التبرعات ، إلا أن تعريف التبرع لا يتناول هذا القسم .
إذا تقرر ذلك فهنا مسألتان :
الأولى : إذا باع الصحيح الجائز التصرف ما قيمته ثلاثون بعشرة والخيار له ،
فاختار اللزوم مريضا مضى اختياره اللزوم من الثلث ، بمعنى أن ينظر قدر المحاباة ،
فإن وسعها الثلث صح اختياره ، وإلا ففي قدر الثلث .
هذا هو الظاهر ، إذ ليس للخيار الذي أسقطه بالتنفيذ قيمة ليعتبر ، إذ ليس
بمال ، وإنما هو في حكم المال باعتبار أنه وسيلة إلى تحصيله ، فينظر إلى المتوسل إليه ،
ولأن المفوت بإسقاط الخيار هو ذلك المال ، فوجب أن يكون نفوذ تفويته مشروطا
بسعة الثلث له .