تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وعلى اختيار علمائنا نجيز الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن ، وقد حصل في ضمن ذلك المحاباة ، فيحصل لهم الثمن بفسخ البيع وثلث العبد مجانا ، فيجتمع لهم الثمن كله وثلث العبد وهو مثلا المحاباة . ولو كان المشتري قد خلف ثلاثمائة أخرى صحت الإقالة في جميع العبد ، لأنه قد حصل لهم الثلاثمائة التي خلفها ، والمائة الثمن ، فذلك أربعمائة وهو مثلا المحاباة .
شرح
إليهم نصف الثمن وذلك مائتان ، وهو بقدر المحاباة مرتين ، إذ المحاباة مائة . وعلى القول الآخر وهو الذي أراده المصنف بقوله : ( وعلى اختيار علمائنا ) نجيز الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن ، وقد حصل في ضمن ذلك المحاباة ، فيحصل لهم الثمن بفسخ البيع وثلث العبد مجانا ، فيجتمع لهم الثمن كله وثلث العبد وهو مثلا المحاباة ، وذلك لأن هذه الإقالة في قوة فسخ وهبة ، فينفذ الفسخ في العوض الأول جميعه بقدره من العوض الآخر وذلك ثلث العبد . وفي مقدار ثلث مجموع التركة - وهو الباقي من العبد - ، ومجموع الثمن - وذلك ثلث العبد أيضا - ، فتصح الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن ، فيرجع إلى البائع ثلثا العبد ، ويبقى للمشتري ثلثه والثمن جميعه ، وهو قدر المحاباة مرتين . ولو نسبت الثمن وثلث التركة - أعني ثلث العبد - إلى قيمته لكان ذلك ثلثيه ، فصحت الإقالة في الثلثين . قوله : ( ولو كان المشتري قد خلف ثلاثمائة أخرى صحت الإقالة في جميع العبد ، لأنه قد حصل لهم الثلاثمائة التي خلفها والمائة الثمن وذلك أربعمائة ، وهو مثلا المحاباة ) . توضيحه : إنه إذا فسخ البيع فقد حابى بمائتين ، لأن العبد بثلاثمائة والثمن مائة ، فإذا كان له ثلاثمائة أخرى سوى الثمن فقد حصل مثل المحاباة مرتين .