وعلى اختيار علمائنا نجيز الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن ، وقد
حصل في ضمن ذلك المحاباة ، فيحصل لهم الثمن بفسخ البيع وثلث العبد
مجانا ، فيجتمع لهم الثمن كله وثلث العبد وهو مثلا المحاباة .
ولو كان المشتري قد خلف ثلاثمائة أخرى صحت الإقالة في جميع
العبد ، لأنه قد حصل لهم الثلاثمائة التي خلفها ، والمائة الثمن ، فذلك أربعمائة
وهو مثلا المحاباة .
شرح
إليهم نصف الثمن وذلك مائتان ، وهو بقدر المحاباة مرتين ، إذ المحاباة مائة .
وعلى القول الآخر وهو الذي أراده المصنف بقوله : ( وعلى اختيار علمائنا ) نجيز
الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن ، وقد حصل في ضمن ذلك المحاباة ، فيحصل لهم
الثمن بفسخ البيع وثلث العبد مجانا ، فيجتمع لهم الثمن كله وثلث العبد وهو مثلا
المحاباة ، وذلك لأن هذه الإقالة في قوة فسخ وهبة ، فينفذ الفسخ في العوض الأول
جميعه بقدره من العوض الآخر وذلك ثلث العبد .
وفي مقدار ثلث مجموع التركة - وهو الباقي من العبد - ، ومجموع الثمن - وذلك
ثلث العبد أيضا - ، فتصح الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن ، فيرجع إلى البائع ثلثا
العبد ، ويبقى للمشتري ثلثه والثمن جميعه ، وهو قدر المحاباة مرتين .
ولو نسبت الثمن وثلث التركة - أعني ثلث العبد - إلى قيمته لكان ذلك ثلثيه ،
فصحت الإقالة في الثلثين .
قوله : ( ولو كان المشتري قد خلف ثلاثمائة أخرى صحت الإقالة في
جميع العبد ، لأنه قد حصل لهم الثلاثمائة التي خلفها والمائة الثمن وذلك
أربعمائة ، وهو مثلا المحاباة ) .
توضيحه : إنه إذا فسخ البيع فقد حابى بمائتين ، لأن العبد بثلاثمائة والثمن مائة ،
فإذا كان له ثلاثمائة أخرى سوى الثمن فقد حصل مثل المحاباة مرتين .