پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 193

پدیدآورندگان:

ص۱۹۳
شرح
الثانية : إذا باع الصحيح الجائز التصرف ماله بدون ثمن المثل وشرط لنفسه الخيار مدة معلومة ، ثم مات فورثة المريض قبل انقضائه اعتبرت إجازته إياه من الثلث على إشكال . وينبغي أن يكون بناء الإشكال على أن المشتري يملك المبيع بالعقد لا بانقضاء الخيار ، لأنه على القول بأنه يملكه بانقضاء الخيار يجب اعتبار الإجازة من الثلث وجها واحدا ، لأن المبيع مملوك للمريض حينئذ ، وبالإجازة يخرج عن ملكه ، فهي بمنزلة التصرف المستأنف في إخراج الملك . ومنشأ الإشكال المذكور : من أنه لم يخرج مالا عن ملكه ، وإنما رضي ببيع صدر ممن لا حجر عليه . ومن أن خروجه لما لم يكن على وجه الاستقرار وإنما استقر بالإجازة ، جرى ذلك مجرى ما لو أخرجه بنفسه . اعترض بأن الإجازة إنما اقتضت سقوط حقه من الخيار ، وذلك لا يعد مالا ، ولزوم البيع غير منحصر ثبوته في الإجازة ، إذ لو ترك الفسخ إلى انقضاء مدة الخيار تحقق اللزوم . ويجاب بأن حقه من الخيار وإن لم يعد مالا ، لكنه في قوة المال ، لأنه وسيلة إليه ، وكونه لو ترك الفسخ إلى انقضاء المدة تحقق اللزوم لا يقتضي جواز إسقاط هذا الحق ، فإنه ربما مات قبل انقضاء المدة فانتقل الخيار إلى الوارث ، فكان وسيلة إلى الفسخ واسترداد المبيع . وزعم الشارح الفاضل ولد المصنف أن هذا بخلاف ما لو باع الصحيح بعين عليه جاهلا بالقيمة فورثه المريض وأجاز ، فإن إجازته سبب لنقل الملك لا غيرها ، قال : وفورية الفسخ بخيار الغبن على القول بفوريته إنما هو في صحيح البدن المتصرف في ملكه شرعا ، أما المريض فمع زيادة الغبن على الثلث لا يكون خياره على الفور بالنسبة إلى الوارث إجماعا . قال : ولهذه الدقيقة قيد المصنف بقوله :