تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
المشتري ولا تركة له سوى العبد ، فعلى المختار في البيع بمحاباة تصح الإقالة في جزء من العبد بقسطه من الثمن على وجه يخرج المحاباة من الثلث . ووجهه امتناع انفساخ البيع في شئ من المبيع ، مع لزومه في جميع الثمن على ما سبق بيانه ، فيجئ الدور السابق ، إذ لا يعرف قدر ما صحت فيه الإقالة حتى يعرف قدر التركة ، ولا يعرف ذلك إلا إذا عرف قدر نصيب المريض من العبد والثمن ، ومعرفته لا تكون إلا إذا عرف مقدار ما صحت فيه الإقالة وما بطلت فيه . وطريق التخلص أن نقول : صحت الإقالة في شئ من الثمن بثلاثة أشياء من العبد ، إذ الفرض أنه ثلاثة أمثال الثمن ، فالمحاباة بشيئين ، فيبقى للورثة باعتبار قيمة العبد ثلاثمائة إلا ثلاثة أشياء ، ورجع إلى المريض شئ من الثمن بالإقالة ، فيبقى بأيديهم ثلاثمائة إلا شيئين يعدل مثلي المحاباة ، وذلك أربعة أشياء . فإذا جبرت وزدت على المعادل مثل ما جبرت به كان ثلاثمائة معادلة لستة أشياء ، فإذا قسطتها عليها كان الشئ خمسين ، وهو الجائز بالإقالة من الثمن ، وذلك نصفه ، فيصح في نصف العبد بنصف الثمن . وتحصل المحاباة في ضمن ذلك ، لأن الباقي مع الورثة من العبد نصفه - وقيمته مائة وخمسون - ، ونصف الثمن الراجع إليهم بالإقالة - وهو خمسون - ، وذلك مائتان بقدر المحاباة ، وهي قيمة ثلث العبد مائة مرتين . وإن شئت قلت صحت الإقالة في شئ من العبد بثلث شئ من الثمن ، فالمحاباة بثلثي شئ ، فيبقى مع الورثة ثلاثمائة هي قيمة العبد إلا شيئا ، ورجع إليهم ثلث شئ من الثمن ، فصار ما بأيديهم ثلاثمائة إلا ثلثي شئ يعدل مثلي المحاباة ، وذلك شئ وثلث ، لأن المحاباة ثلثا شئ . فإذا جبرت كان ثلاثمائة معادلة لشيئين ، فالشئ مائة وخمسون ، وهو ما صحت فيه الإقالة من العبد وذلك نصفه بنصف الثمن ، فيبقى مع الورثة نصف العبد ورجع
جامع المقاصد — صفحة 190 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث