تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أو تقول : له بالمائة التي هي الثمن ثلث العبد ، وله بالمحاباة ثلث الباقي وهو تسعا العبد ، فيجتمع له خمسة اتساع العبد بجميع الثمن ، ويبقى مع الورثة أربعة اتساعه وهو مثلا المحاباة .
شرح
أو نقول : له بالمائة التي هي الثمن ثلث العبد ، وله بالمحاباة ثلث الباقي - وهو تسعا العبد - ، فيجتمع له خمسة أتساع العبد بجميع الثمن ، ويبقى مع الورثة أربعة أتساعه وهو مثلا المحاباة ) لا يخفى أنه لا دور على هذا القول ، إذا يصح البيع في مقدار الثمن من العبد وذلك ثلثه . وتصح المحاباة في ثلث التركة ، وذلك ثلث باقي العبد - أعني تسعي مجموعة - ، إذ لا شئ يعد تركة غير ثلثيه ، لأن الفرض أن الثمن قد أتلفه البائع قبل موته . فإن شئت نسبت الثمن - وهو مائة - وثلث التركة - وهو ستة وستون وثلثان ، لأن التركة مائتان أعني ثلثي العبد - إلى مجموع قيمة العبد ، فيكون خمسة أتساعه ، فيصح البيع في ذلك ، ثلاثة أتساعه في مقابل الثمن وتسعاه بالمحاباة ، وللورثة أربعة أتساعه بقدر المحاباة مرتين . وإن شئت قلت من أول الأمر : للمشتري بالمائة ثلث العبد وبالمحاباة ثلث الباقي وهو تسعاه ، فيجتمع له خمسة أتساعه بجميع الثمن ، ويبقى للورثة أربعة أتساعه مثلا المحاباة . فإن قيل : لا فرق بين القولين ، لأن الثابت للمشتري على كل منهما خمسة أتساع العبد . قلنا : بل الفرق أن تسعيه من الخمسة قضاء الدين على المختار ، فلا تجري فيهما أحكام البيع ، بل في ثلاثة أتساعه خاصة ، وعلى قول علمائنا جميع خمسة أتساعه مبيع تلحقه أحكام البيع .
جامع المقاصد — صفحة 188 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث