تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وامتحانه أن تجعل السعاية في يد ورثه السيد وهي ثلاثمائة وواحد وثلاثون درهما وربع درهم ، ثم خذ الوصية وهي مائة وثمانية وستون درهما وثلاثة أرباع درهم ، فادفع ثلثها في وصية الجارية ، لأنها أوصت بثلث ماله ، فيبقى مائة واثنا عشر ونصف ، فاجعل للزوج نصف ذلك ستة وخمسون وربع ، ولورثة السيد ما بقي ستة وخمسون وربع ، فتزيدها على ما في أيديهم فتكون ثلاثمائة وسبعة وثمانين ونصفا ، فادفع خمسين دين السيد ، يبقى لهم ثلاثمائة وسبعة وثلاثون ونصف وهي مثل الوصية مرتين .
النوع الثاني : المحاباة : أما النكاح فلو تزوج وأصدق عشرة مستوعبة ومهر مثلها خمسة ، فلها مهر المثل وثلث المحاباة فإن ماتت قبله فورثها ولم تخلف سوى الصداق دخلها الدور ، فتصح المحاباة في شئ ، فيكون لها خمسة بالصداق
شرح
فإذا جبرت كان أربعمائة وخمسون معادلة لشيئين وثلثي شئ ، فالشئ ثلاثة أثمان ذلك ، وهو مائة وثمانية وستون درهما وثلاثة أرباع درهم ، فيكون للورثة ثلاثمائة وسبعة وثلاثون ونصف ، وللزوج والموصى له مائة واثنا عشر ونصف ، وذلك كله ظاهر . قوله : ( النوع الثاني في المحاباة : أما النكاح ، فلو تزوج وأصدق عشرة مستوعبة ومهر مثلها خمسة ، فلها مهر المثل وثلث المحاباة ، فإن ماتت قبله فورثها ولم يخلف سوى الصداق دخلها الدور ) . وجهه : أن نصيبه من الإرث منها محسوب من مثلي ما صحت فيه المحاباة اللذين يجب حصولهما للورثة . ولا يعلم قدر نصيبه من الإرث ، إلا إذا علم قدر ما صحت فيه المحاباة ، ولا يعلم ما صحت فيه المحاباة إلا إذا علم قدر النصيب ، فالتخلص بما ذكره . واعلم أن الضمير في قوله : ( ولم يخلف سوى الصداق ) يعود إلى الزوج ، واحترز