وامتحانه أن تجعل السعاية في يد ورثه السيد وهي ثلاثمائة وواحد
وثلاثون درهما وربع درهم ، ثم خذ الوصية وهي مائة وثمانية وستون درهما
وثلاثة أرباع درهم ، فادفع ثلثها في وصية الجارية ، لأنها أوصت بثلث ماله ،
فيبقى مائة واثنا عشر ونصف ، فاجعل للزوج نصف ذلك ستة وخمسون وربع ،
ولورثة السيد ما بقي ستة وخمسون وربع ، فتزيدها على ما في أيديهم فتكون
ثلاثمائة وسبعة وثمانين ونصفا ، فادفع خمسين دين السيد ، يبقى لهم ثلاثمائة
وسبعة وثلاثون ونصف وهي مثل الوصية مرتين .
النوع الثاني : المحاباة :
أما النكاح فلو تزوج وأصدق عشرة مستوعبة ومهر مثلها خمسة ،
فلها مهر المثل وثلث المحاباة فإن ماتت قبله فورثها ولم تخلف سوى
الصداق دخلها الدور ، فتصح المحاباة في شئ ، فيكون لها خمسة بالصداق
شرح
فإذا جبرت كان أربعمائة وخمسون معادلة لشيئين وثلثي شئ ، فالشئ ثلاثة
أثمان ذلك ، وهو مائة وثمانية وستون درهما وثلاثة أرباع درهم ، فيكون للورثة ثلاثمائة
وسبعة وثلاثون ونصف ، وللزوج والموصى له مائة واثنا عشر ونصف ، وذلك كله ظاهر .
قوله : ( النوع الثاني في المحاباة : أما النكاح ، فلو تزوج وأصدق عشرة
مستوعبة ومهر مثلها خمسة ، فلها مهر المثل وثلث المحاباة ، فإن ماتت قبله
فورثها ولم يخلف سوى الصداق دخلها الدور ) .
وجهه : أن نصيبه من الإرث منها محسوب من مثلي ما صحت فيه المحاباة
اللذين يجب حصولهما للورثة . ولا يعلم قدر نصيبه من الإرث ، إلا إذا علم قدر ما صحت
فيه المحاباة ، ولا يعلم ما صحت فيه المحاباة إلا إذا علم قدر النصيب ، فالتخلص بما
ذكره .
واعلم أن الضمير في قوله : ( ولم يخلف سوى الصداق ) يعود إلى الزوج ، واحترز