تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فالوصية الواحدة ثلاثة أثمانه ، فتخرج من أربعمائة وخمسين ثلاثة أثمانها ، وهو مائة وثمانية وستون درهما وثلاثة أرباع درهم ، فتلك وصية الجارية ، وسعايتها تمام القيمة وهي ثلاثمائة وأحد وثلاثون درهما وربع درهم .
شرح
فالوصية الواحدة ثلاثة أثمانه ، فيخرج من أربعمائة وخمسين ثلاثة أثمانها ، وهو مائة وثمانية وستون درهما وثلاثة أرباع درهم ، فتلك وصية الجارية ، وسعايتها تمام القيمة وهي ثلاثمائة وواحد وثلاثون درهما وربع درهم ) . لا ريب أن هذه دورية أيضا ، لأن العتق يزيد بزيادة نصيب السيد مما تركته فيزداد نصيب وارثها ، فينقص نصيب السيد فيقل العتق . وأيضا فإن دين السيد يجب أن يكون من أصل استحقاقه ، ولا يحسب من مثلي ما نفذ فيه العتق اللذين يجب حصولهما لورثة السيد . وأيضا فإن وصية الجارية إنما تنفذ من خاصة استحقاقها ، ولا يعلم إلا مع العلم باستحقاق السيد ، وقدر ما نفذ فيه العتق ، فنقول : استحقاق السيد والجارية وتركتهما منحصرة في الخمسمائة ، فتدفع منها استحقاق الجارية باعتبار ما نفذ فيه العتق منها ، وذلك شئ ، لأن الخمسمائة التي تركتها الجارية بقدر قيمتها كما علم ، والمنعتق منها شئ ، وقد سماه المصنف وصية ، ولا حجر في التسمية . وقوله : ( وتدفع تلك الوصية بوصية الجارية ) معناه : إن الشئ المأخوذ تدفعه على أنه الشئ الذي استحقته الجارية بالعتق ، فهو تركتها . فتدفع ثلثه إلى الذي أوصيت له بثلثها ، ويبقى ثلثا وصية بين الزوج والسيد ، لأن للزوج النصف من تركتها ، والنصف للسيد ، فيزيد نصيب السيد - وهو ثلث وصية - على مجموع خمسمائة - التي هي بقدر قيمة الجارية ، وهي ما خلفته الجارية - ، ثم ادفع منها دين السيد - وهو خمسون ، لأنه يجب أن يكون من أصل مال السيد . ولا يعتبر نفوذ العتق في شئ من الجارية إلا بعد أدائه ، إذ يجب أن يبقى بعد