الخامسة : لو أعتق جارية قيمتها خمسمائة ، ثم ماتت وتركت خمسمائة
وزوجا ، وأوصت لرجل بالثلث ، ثم مات السيد وعليه خمسون : تأخذ خمسمائة
وتدفع منها وصية ، وتدفع تلك الوصية بوصية الجارية ، ثم تدفع ثلثها إلى
الموصى له بالثلث ، يبقى ثلثا وصية بين الزوج وورثه السيد نصفين ، فللزوج
ثلث وصية ، ولورثة السيد ثلث وصية ، فزدها على خمسمائة التي هي القيمة ،
ثم ادفع منها دين السيد ، يبقى أربعمائة وخمسون وثلث وصية وهو مثل ثلاث
وصايا ، فاطرح ثلث وصية بمثلها ، تبقى أربعمائة وخمسون مثل وصيتين وثلثي
وصية .
شرح
السيد ضعف المنعتق من العبد ، فيكون معادلا لشيئين .
فإذا أسقطت نصف شئ بمثله ، بقي خمسة تعدل شيئا ونصفا ، فالشئ ثلاثة
وثلث ، فالمنعتق من العبد ثلثه ، والحاصل بالإرث درهم وثلثان ، وذلك مع الخمسة ضعف
المنعتق .
فالحاصل أن شرط نفوذ العتق في شئ ، وانجرار الولاء حيث يكون ما خلفه
الابن أقل من ضعف قيمة العبد ، أن يخلف السيد شيئا وإن قل .
قوله : ( لو أعتق جارية قيمتها خمسمائة ، ثم ماتت وتركت خمسمائة
وزوجا ، وأوصت لرجل بالثلث ، ثم مات السيد وعليه خمسون ، تأخذ خمسمائة
وتدفع منها وصية ، وتدفع تلك الوصية بوصية الجارية ، ثم تدفع ثلثها إلى
الموصى له بالثلث ، يبقى ثلثا وصية بين الزوج وورثة السيد نصفين ، فللزوج
ثلث وصية ، ولورثة السيد ثلث وصية ، فزدها على خمسمائة - التي هي القيمة - ،
ثم ادفع منها دين السيد - خمسين - يبقى أربعمائة وخمسون وثلث وصية ،
وهو مثل ثلاث وصايا ، فاطرح ثلث وصية بمثلها ، يبقى أربعمائة وخمسون
مثل وصيتين وثلثي وصية .