تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
أداء الدين في يد الواهب بقدر ما نفذ فيه العتق منها مرتين ، يبقى أربعمائة وخمسون وثلث وصية ، وذلك مثل ثلاث وصايا . وبيانه : إن الوصية التي هي حق الجارية من خمسمائة لم يعتبر إخراجها حين زدنا نصيب السيد - وهو ثلث وصية - عليها ، فكانت داخله ومثلا ما نفذ فيه العتق حق للورثة ، وهو وصيتان ، فيكون الباقي بعد إخراج الدين - وهو خمسون - أربعمائة وخمسين وثلث وصية ، معادلا لوصية الجارية ووصيتي ورثة السيد . فإذا قابلت ثلث وصية بمثله كان أربعمائة وخمسون معادلا لوصيتين وثلثي وصية ، إذا بسطتها من جنس الكسر كانت ثمانية ، إذا قسطت عليها أربعمائة وخمسين كانت الوصية الواحدة ثلاثة أثمان ذلك - وهو مائة وثمانية وستون درهما وثلاثة أرباع درهم - ، والثمن ستة وخمسون وربع ، فذلك وصية الجارية . وسعايتها - وهو حق الورثة من باقي كسبها - وهو تمام القيمة ، أي باقيها من خمسمائة بعد وصيتها ، وذلك ثلاثمائة وأحد وثلاثون درهما وربع درهم وذلك هو الباقي بعد وصيتها . فإذا أضفت إلى السعاية نصيب السيد بالإرث من وصيتها - وذلك ستة وخمسون وربع - كان المجموع ثلاثمائة وسبعة وثمانين ونصفا ، إذا أدي منه دين السيد - وهو خمسون - بقي ثلاثمائة وسبعة وثلاثون ونصف ، ذلك وصية فهو مثلا ما عتق منها ، كما ذكره المصنف في امتحان المسألة . وإن شئت قلت : نفذ العتق في شئ من الجارية فلها من الكسب شئ يستحق السيد ثلثه بالإرث ، ولدين السيد خمسون ، وللورثة من باقي الكسب وما أصاب السيد بالإرث منها شيئان مثلا ما عتق منها ، فيكون الباقي من خمسمائة بعد دين السيد وبعد نصيب زوجها ، ومن أوصت له - أعني ثلثي شئ - أربعمائة وخمسين إلا ثلثي شئ يعدل شيئين .