تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وحصل للسيد خمسة من ميراث ابنه وكانت له خمسة ، وذلك مثلا ما عتق من الأب .
شرح
العبد نصفه ، وحصل للسيد خمسة وكانت له خمسة ، وذلك مثلا ما انعتق من الأب ) . لا ريب أنه متى عتق بعض الأب انجر من ولاء الابن بقدره ، فلو خلف الابن شيئا ورث السيد بنسبة المنعتق . والمسألة دورية ، لأن العتق يزيد بزيادة نصيبه من الإرث ، كما أن النصيب يزيد بزيادة العتق . ولا يعلم قدر المنعتق إلا إذا علم قدر النصيب من الإرث ، ليكون الحاصل مع ما خلفه السيد ضعف المنعتق . ولا يعلم النصيب إلا إذا علم قدر المنعتق ، فالطريق على تقدير أن يكون ما خلفه الابن عشرة أن نقول : عتق من العبد شئ ، فينجر من ولاء ابنه بقدره ، وذلك شئ أيضا ، فيرث السيد من العشرة بنسبته . ولما كانت العشرة مثل القيمة وجب أن يكون نصيب السيد من الإرث شيئا أيضا ، ويجب أن يكون الحاصل بالإرث مع ما خلفه السيد ضعف المنعتق منه ، فتكون الخمسة ، وما حصل بالإرث للسيد من العشرة - وهو شئ - معادلا الشيئين . فإذا أسقطت شيئا بمثله بقي خمسة تعدل شيئا ، فالشئ خمسة ، فالمنعتق من العبد نصفه ، فللسيد نصف ولاء الابن ونصف إرثه وذلك خمسة ، ولمولى الأم خمسة ، فيكون الحاصل للورثة - أعني ورثة مولى المعتق - عشرة ، وذلك ضعف ما انعتق من العبد . ولو خلف الابن خمسة في هذه الصورة ، قلنا : عتق من العبد شئ وانجر من ولاء الابن مثله ، فيرث السيد بنسبته ، وذلك نصف شئ ، لأن ما خلفه الابن بقدر نصف قيمة العبد . ويجب أن يكون الحاصل بالإرث - وهو نصف شئ - مع الخمسة التي خلفها