تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وإن عتق بعضه جر من ولاء ابنه بقدره . فلو خلف الابن عشرة وملك السيد خمسة فنقول : عتق من العبد شئ وينجر من ولاء ابنه بمثله ، ويحصل له من ميراثه شئ مع خمسة ، وهما يعدلان شيئين وباقي العشرة لمولى أمه ، فتقسم بين السيد ومولى الأم نصفين ، وتبين أنه قد عتق من العبد نصفه ،
شرح
الابن . فعلى الأول : يجب أن يكون المراد : لو لم يملك شيئا من العشرين أصلا ، إذ لو ملك شيئا لوجب أن ينعتق من العبد بقدر نصفه ، وينجر من ولاء ابنه بنسبة المنعتق إلى مجموعه . وعلى الثاني : يستقيم على ظاهره ، لأن الابن لو ملك دون العشرين امتنع أن ينعتق من الأب شئ ، لأن الإرث تابع للعتق المقتضي لانجرار الولاء ، والعتق شرط نفوذه في شئ من العبد أن يحصل للورثة ضعف المنعتق ، وذلك محال ، إذ الموروث دون الضعف كما لا يخفى . وهذا الاحتمال وإن كان ممكنا إرادته ، إلا أن العبارة ظاهرة في الأول ، لأنه لو أريد هذا لكان الأولى أن يقول : لم ينجر ولاؤه إلى السيد ، وذلك بين . واعلم أن هذا إنما يتمشى على البطلان فيما فيما لو أعتق المستوعب ثم مات قبل موت السيد ، أما على القول بالصحة ، إما مطلقا أو على تقدير حصول شئ وإن قل نظرا إلى أن المال الموجود خير من ضعف المعدوم ، فإنه ينعتق كله وينجر الولاء كله إلى السيد . قوله : ( وإن عتق بعضه جر من ولاء ابنه بقدره ، فلو خلف الابن عشرة وملك السيد خمسة فنقول : عتق من العبد شئ ، وينجر من ولاء ابنه مثله ، ويحصل له من ميراثه شئ مع خمسة ، وهما يعدلان شيئين ، وباقي العشرة لمولى أمه ، فيقسم بين السيد ومولى الأم نصفين ، وتبين أنه عتق من