وإن عتق بعضه جر من ولاء ابنه بقدره . فلو خلف الابن عشرة وملك السيد
خمسة فنقول : عتق من العبد شئ وينجر من ولاء ابنه بمثله ، ويحصل له
من ميراثه شئ مع خمسة ، وهما يعدلان شيئين وباقي العشرة لمولى أمه ،
فتقسم بين السيد ومولى الأم نصفين ، وتبين أنه قد عتق من العبد نصفه ،
شرح
الابن .
فعلى الأول : يجب أن يكون المراد : لو لم يملك شيئا من العشرين أصلا ، إذ لو
ملك شيئا لوجب أن ينعتق من العبد بقدر نصفه ، وينجر من ولاء ابنه بنسبة المنعتق
إلى مجموعه .
وعلى الثاني : يستقيم على ظاهره ، لأن الابن لو ملك دون العشرين امتنع أن
ينعتق من الأب شئ ، لأن الإرث تابع للعتق المقتضي لانجرار الولاء ، والعتق شرط
نفوذه في شئ من العبد أن يحصل للورثة ضعف المنعتق ، وذلك محال ، إذ الموروث دون
الضعف كما لا يخفى .
وهذا الاحتمال وإن كان ممكنا إرادته ، إلا أن العبارة ظاهرة في الأول ، لأنه لو
أريد هذا لكان الأولى أن يقول : لم ينجر ولاؤه إلى السيد ، وذلك بين .
واعلم أن هذا إنما يتمشى على البطلان فيما فيما لو أعتق المستوعب ثم مات قبل
موت السيد ، أما على القول بالصحة ، إما مطلقا أو على تقدير حصول شئ وإن قل
نظرا إلى أن المال الموجود خير من ضعف المعدوم ، فإنه ينعتق كله وينجر الولاء كله
إلى السيد .
قوله : ( وإن عتق بعضه جر من ولاء ابنه بقدره ، فلو خلف الابن
عشرة وملك السيد خمسة فنقول : عتق من العبد شئ ، وينجر من ولاء ابنه
مثله ، ويحصل له من ميراثه شئ مع خمسة ، وهما يعدلان شيئين ، وباقي
العشرة لمولى أمه ، فيقسم بين السيد ومولى الأم نصفين ، وتبين أنه عتق من