ولو لم يكن ابن معتقة لم ينجر ولاءه ولم يرثه سيد أبيه ، وكذا ينجر
لو خلف الابن عشرين ولم يخلف الأب شيئا ، أو ملك السيد عشرين من
أي جهة كانت فإنه يرث الولد .
ولو لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه ، لأن أباه لم يعتق ،
شرح
الاختصاص بالإرث . وكيف يتصور الحجر على المعتق في ماله لأجل أجنبي لا علاقة
له بذلك المال ؟
وإنما قيد المصنف بكونه ابن معتقه ، لأن الأم لو كانت حرة الأصل لم يكن
على الابن ولاء ، ولو كانت رقيقة لكان الولد رقيقا لرق أبويه ، فلا يتحرر بعتق الأب .
كما لا يتحرر بعتق كل منهما ، ولا يثبت عليه ولاء إلا بمباشرة عتقه ، وإلى هذا
أشار المصنف بقوله : ( ولو لم يكن ابن معتقه لم ينجر ولاؤه ولم يرثه سيد أبيه ) .
ووجهه : أنه إن كان عليه ولاء فإنما يكون لمن باشر عتقه ، وذلك إنما يكون على
تقدير أن تكون أمه رقيقة ، أو يكون مشروطا رقه على تقدير كون الأم حرة ، بناء على
القول بصحة هذا الشرط ، وحينئذ فلا ينجر هذا الولاء أصلا .
قوله : ( وكذا ينجر لو خلف الابن عشرين ولم يخلف الأب شيئا ، أو
ملك السيد عشرين من أي جهة كانت فإنه يرث الولد ) .
إنما انجر في الفرضين المذكورين ، لأن الانجرار تابع لنفوذ العتق ، ونفوذه
موقوف على استلزام النفوذ - حصول ملك عشرين - ، وذلك متحقق في الفرضين معا .
ومثله ما لو أوصى موص ، أو نذر ناذر ، أو بذل باذل عشرين درهما للسيد على
عتق عبده .
قوله : ( ولو لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه ، لأن أباه لم
يعتق ) .
يمكن عود الضمير في قوله : ( ولو لم يملك ) إلى السيد ، ويمكن عوده إلى