تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولو لم يكن ابن معتقة لم ينجر ولاءه ولم يرثه سيد أبيه ، وكذا ينجر لو خلف الابن عشرين ولم يخلف الأب شيئا ، أو ملك السيد عشرين من أي جهة كانت فإنه يرث الولد . ولو لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه ، لأن أباه لم يعتق ،
شرح
الاختصاص بالإرث . وكيف يتصور الحجر على المعتق في ماله لأجل أجنبي لا علاقة له بذلك المال ؟ وإنما قيد المصنف بكونه ابن معتقه ، لأن الأم لو كانت حرة الأصل لم يكن على الابن ولاء ، ولو كانت رقيقة لكان الولد رقيقا لرق أبويه ، فلا يتحرر بعتق الأب . كما لا يتحرر بعتق كل منهما ، ولا يثبت عليه ولاء إلا بمباشرة عتقه ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( ولو لم يكن ابن معتقه لم ينجر ولاؤه ولم يرثه سيد أبيه ) . ووجهه : أنه إن كان عليه ولاء فإنما يكون لمن باشر عتقه ، وذلك إنما يكون على تقدير أن تكون أمه رقيقة ، أو يكون مشروطا رقه على تقدير كون الأم حرة ، بناء على القول بصحة هذا الشرط ، وحينئذ فلا ينجر هذا الولاء أصلا . قوله : ( وكذا ينجر لو خلف الابن عشرين ولم يخلف الأب شيئا ، أو ملك السيد عشرين من أي جهة كانت فإنه يرث الولد ) . إنما انجر في الفرضين المذكورين ، لأن الانجرار تابع لنفوذ العتق ، ونفوذه موقوف على استلزام النفوذ - حصول ملك عشرين - ، وذلك متحقق في الفرضين معا . ومثله ما لو أوصى موص ، أو نذر ناذر ، أو بذل باذل عشرين درهما للسيد على عتق عبده . قوله : ( ولو لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه ، لأن أباه لم يعتق ) . يمكن عود الضمير في قوله : ( ولو لم يملك ) إلى السيد ، ويمكن عوده إلى