تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولو خلف عشرين فله من كسبه شيئان لوارثه ، ولسيده شيئان ، فالعشرون بين السيد والوارث نصفان ، وتبين أنه عتق نصفه . فإن مات الولد قبل موت السيد وكان ابن معتقه ورثه السيد ، لأنا تبينا أن أباه مات حرا ، لأن السيد ملك عشرين وهي مثلا قيمته ، فعتق وجر ولاء ابنه إلى سيده فورثه .
شرح
ضعف ما استحقته الجارية من الكسب . وقد علم أن المنعتق منها بنسبة نصيبها من الكسب وذلك خمساها ، وقد وضح ذلك بما بينه المصنف بقوله : ( وامتحانه . . . ) ، وقوله : ( التي هي تركته ) . قوله : ( ولو خلف عشرين فله كسبه شيئان لوارثه ولسيده شيئان ، فالعشرون بين السيد والوارث نصفان ، وتبين أنه عتق نصفه ) . أي : لو خلف العبد المفروض أولا - وهو المستوعب وقيمته عشرة - عشرين ، وله وارث - وسيأتي في الكلام ما يدل على أنه مفروض ابنا - فله من كسبه شيئان هما لوارثه ضعف ما عتق منه ، لأن الكسب ضعف قيمته ، ولسيده ضعف ما عتق منه شيئان ، لأن الذي هو نصيب العبد من الكسب غير محسوب . فالعشرون في مقابل أربعة أشياء ، فالشئ خمسة ، للسيد عشرة ، ولوارث العبد عشرة ، وقد تبين أنه عتق من العبد نصفه ، لما عرفت من أن الشئ خمسة . قوله : ( فإن مات الولد قبل موت السيد وكان ابن معتقه ورثه السيد ، لأنا تبينا أن أباه مات حرا ، لأن السيد ملك عشرين وهي مثلا قيمته ، فعتق ، وجر ولاء ابنه إلى سيده فورثه ) . أي : فإن مات وارث العبد المذكور قبل موت السيد وكان ولدا ، ابنا أو بنتا - لكن ما سيأتي من كلامه يقتضي فرض كونه ابنا - ولا تفاوت ، وكان ابن معتقه ورثه السيد أيضا ، وذلك لأنا تبينا بموت السيد على هذه الحالة أن أبا الولد - وهو المعتق - مات حرا .