ولو خلف عشرين فله من كسبه شيئان لوارثه ، ولسيده شيئان ،
فالعشرون بين السيد والوارث نصفان ، وتبين أنه عتق نصفه .
فإن مات الولد قبل موت السيد وكان ابن معتقه ورثه السيد ، لأنا
تبينا أن أباه مات حرا ، لأن السيد ملك عشرين وهي مثلا قيمته ، فعتق وجر
ولاء ابنه إلى سيده فورثه .
شرح
ضعف ما استحقته الجارية من الكسب .
وقد علم أن المنعتق منها بنسبة نصيبها من الكسب وذلك خمساها ، وقد وضح
ذلك بما بينه المصنف بقوله : ( وامتحانه . . . ) ، وقوله : ( التي هي تركته ) .
قوله : ( ولو خلف عشرين فله كسبه شيئان لوارثه ولسيده شيئان ،
فالعشرون بين السيد والوارث نصفان ، وتبين أنه عتق نصفه ) .
أي : لو خلف العبد المفروض أولا - وهو المستوعب وقيمته عشرة - عشرين ،
وله وارث - وسيأتي في الكلام ما يدل على أنه مفروض ابنا - فله من كسبه شيئان هما
لوارثه ضعف ما عتق منه ، لأن الكسب ضعف قيمته ، ولسيده ضعف ما عتق منه شيئان ،
لأن الذي هو نصيب العبد من الكسب غير محسوب .
فالعشرون في مقابل أربعة أشياء ، فالشئ خمسة ، للسيد عشرة ، ولوارث العبد
عشرة ، وقد تبين أنه عتق من العبد نصفه ، لما عرفت من أن الشئ خمسة .
قوله : ( فإن مات الولد قبل موت السيد وكان ابن معتقه ورثه السيد ،
لأنا تبينا أن أباه مات حرا ، لأن السيد ملك عشرين وهي مثلا قيمته ، فعتق ،
وجر ولاء ابنه إلى سيده فورثه ) .
أي : فإن مات وارث العبد المذكور قبل موت السيد وكان ولدا ، ابنا أو بنتا
- لكن ما سيأتي من كلامه يقتضي فرض كونه ابنا - ولا تفاوت ، وكان ابن معتقه ورثه
السيد أيضا ، وذلك لأنا تبينا بموت السيد على هذه الحالة أن أبا الولد - وهو
المعتق - مات حرا .