التي كانت في أيديهم ، فيصير لهم ثمانية وهي مثلا الوصية ، لأن الوصية أبدا
بالثلث .
شرح
الستة التي كانت في أيديهم ، فيصير لهم ثمانية وهي مثلا الوصية ، لأن الوصية
أبدا بالثلث ) .
أي : لو كان المعتق المذكور جارية قيمتها عشرة ذات زوج ، فماتت قبل السيد
وخلفت عشرة ووارثها زوجها ومعتقها ، ثم مات السيد ، فإن ما استحقته من كسبها بين
الزوج والسيد ، وما استحقه السيد من كسبها بالرق والإرث يجب أن يكون مثلي ما
انعتق منها ، ولا يخفى لزوم الدور .
وطريق التخلص أن يجعل ما للجارية من العشرة وصية ، كما يجعل نظائره
شيئا ، فإنه لجهالته يجوز تسميته بما يراد من الأسماء .
وفي هذه التسمية مناسبة من حيث أن الوصية أبدا من الثلث ، والمستحق لها
هنا من الثلث ، فيبقى عشرة إلا وصية ، تزيد عليها نصف وصية وهو استحقاق السيد
من إرثها ، وذلك نصف ما خلفته ، لأن للزوج النصف والباقي للسيد ، فيكون ذلك
عشرة ونصف وصية إلا وصية ، تسقط نصف وصية بمثله ، يبقى عشرة إلا نصف وصية
يعدل مثلي ما للجارية ، وذلك وصيتان .
فتجبر العشرة إلا نصف وصية بنصف وصية ، وتزيد على الوصيتين مثل ذلك ،
فتكون العشرة معادلة لوصيتين ونصف ، وبعد البسط تكون العشرة معادلة لخمسة ،
فالوصية خمسان .
فإذا أخرجت من العشرة خمسيها - وهما أربعة ، وهو حق الجارية من الكسب -
بقي ما للورثة وهو ثلاثة أخماسها وذلك ستة ، وهو الذي عبر المصنف عنه ب ( سعاية
الجارية ) .
ثم تأخذ اثنين من الأربعة - وهو النصف - فتدفعه إلى الورثة ، لأنه نصيب
السيد بالولاء ، وتدفع اثنين إلى الزوج نصيبه من الإرث ، فيكون ما بيد الورثة بالآخرة