تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
التي كانت في أيديهم ، فيصير لهم ثمانية وهي مثلا الوصية ، لأن الوصية أبدا بالثلث .
شرح
الستة التي كانت في أيديهم ، فيصير لهم ثمانية وهي مثلا الوصية ، لأن الوصية أبدا بالثلث ) . أي : لو كان المعتق المذكور جارية قيمتها عشرة ذات زوج ، فماتت قبل السيد وخلفت عشرة ووارثها زوجها ومعتقها ، ثم مات السيد ، فإن ما استحقته من كسبها بين الزوج والسيد ، وما استحقه السيد من كسبها بالرق والإرث يجب أن يكون مثلي ما انعتق منها ، ولا يخفى لزوم الدور . وطريق التخلص أن يجعل ما للجارية من العشرة وصية ، كما يجعل نظائره شيئا ، فإنه لجهالته يجوز تسميته بما يراد من الأسماء . وفي هذه التسمية مناسبة من حيث أن الوصية أبدا من الثلث ، والمستحق لها هنا من الثلث ، فيبقى عشرة إلا وصية ، تزيد عليها نصف وصية وهو استحقاق السيد من إرثها ، وذلك نصف ما خلفته ، لأن للزوج النصف والباقي للسيد ، فيكون ذلك عشرة ونصف وصية إلا وصية ، تسقط نصف وصية بمثله ، يبقى عشرة إلا نصف وصية يعدل مثلي ما للجارية ، وذلك وصيتان . فتجبر العشرة إلا نصف وصية بنصف وصية ، وتزيد على الوصيتين مثل ذلك ، فتكون العشرة معادلة لوصيتين ونصف ، وبعد البسط تكون العشرة معادلة لخمسة ، فالوصية خمسان . فإذا أخرجت من العشرة خمسيها - وهما أربعة ، وهو حق الجارية من الكسب - بقي ما للورثة وهو ثلاثة أخماسها وذلك ستة ، وهو الذي عبر المصنف عنه ب‍ ( سعاية الجارية ) . ثم تأخذ اثنين من الأربعة - وهو النصف - فتدفعه إلى الورثة ، لأنه نصيب السيد بالولاء ، وتدفع اثنين إلى الزوج نصيبه من الإرث ، فيكون ما بيد الورثة بالآخرة