فإن خلف وارثا قريبا فله من رقبته شئ ومن كسبه شئ يكون
لوارثه ، ولسيده شيئان فتقسم العشرة على ثلاثة ، للوارث ثلثها ، وللسيد
ثلثاها ، وتبين أنه عتق من العبد ثلثه .
شرح
أي : وإن خلف المعتق المستوعب الذي قيمته عشرة فلا ريب أن المستحق لها
هو السيد ، بعضها بالولاء وبعضها بالرق إذ لا وارث سواه .
فيجب أن يعتق من العبد بقدر نصفها ، لأنه لا بد أن يبقى في يد الوارث ضعف
ما ينفذ فيه التبرع كما علم غير مرة ، فلا يلزم دور ليحتاج في التخلص والاستخراج
إلى طريق الجبر ، وإن كان كلام المصنف مشعرا بلزومه .
ولا يخفى أن ما تقدم من السؤال في المسألة الأولى آت هنا ، وذلك أنه ينبغي
الحكم بعتق جميعه ، ولا أقل من التردد فيه .
قوله : ( فإن خلف وارثا قريبا فله من رقبته شئ ومن كسبه شئ
يكون لوارثه ، ولسيده شيئان ، فيقسم العشرة على ثلاثة ، للوارث ثلثها ،
وللسيد ثلثاها ، وتبين أنه عتق من العبد ثلثه ) .
احترز بالوارث القريب عن السيد ، فإنه وارث لكن ليس بالقرابة بل بالولاء .
ولا ريب أنه إذا كان الفرض بحاله ، لكن خلف المعتق وارثا قريبا فالدور
لازم ، لأن زيادة الحرية تقتضي نقصان نصيب السيد من الكسب ، وهو يقتضي
نقصان الحرية المستلزم لزيادة نصيب السيد ، ولا يعلم كل منهما إلا إذا علم الآخر ،
فاحتيج إلى التخلص بطريق الجبر ونحوه .
فيقال : عتق منه شئ وله من كسبه شئ ، فيكون لوارثه ولسيده شيئان في
مقابل ما عتق منه ، لوجوب كون الحاصل ضعف المعتق ، فيكون كسبه في مقابل ثلاثة
أشياء : ما تبع المعتق منه وهو شئ ، وما يكون للوارث في مقابله وهو شيئان .
ولا يحسب باقي العبد ، لأنه تالف ، فالشئ ثلث كسبه ، فتكون العشرة بين