تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فإن خلف وارثا قريبا فله من رقبته شئ ومن كسبه شئ يكون لوارثه ، ولسيده شيئان فتقسم العشرة على ثلاثة ، للوارث ثلثها ، وللسيد ثلثاها ، وتبين أنه عتق من العبد ثلثه .
شرح
أي : وإن خلف المعتق المستوعب الذي قيمته عشرة فلا ريب أن المستحق لها هو السيد ، بعضها بالولاء وبعضها بالرق إذ لا وارث سواه . فيجب أن يعتق من العبد بقدر نصفها ، لأنه لا بد أن يبقى في يد الوارث ضعف ما ينفذ فيه التبرع كما علم غير مرة ، فلا يلزم دور ليحتاج في التخلص والاستخراج إلى طريق الجبر ، وإن كان كلام المصنف مشعرا بلزومه . ولا يخفى أن ما تقدم من السؤال في المسألة الأولى آت هنا ، وذلك أنه ينبغي الحكم بعتق جميعه ، ولا أقل من التردد فيه . قوله : ( فإن خلف وارثا قريبا فله من رقبته شئ ومن كسبه شئ يكون لوارثه ، ولسيده شيئان ، فيقسم العشرة على ثلاثة ، للوارث ثلثها ، وللسيد ثلثاها ، وتبين أنه عتق من العبد ثلثه ) . احترز بالوارث القريب عن السيد ، فإنه وارث لكن ليس بالقرابة بل بالولاء . ولا ريب أنه إذا كان الفرض بحاله ، لكن خلف المعتق وارثا قريبا فالدور لازم ، لأن زيادة الحرية تقتضي نقصان نصيب السيد من الكسب ، وهو يقتضي نقصان الحرية المستلزم لزيادة نصيب السيد ، ولا يعلم كل منهما إلا إذا علم الآخر ، فاحتيج إلى التخلص بطريق الجبر ونحوه . فيقال : عتق منه شئ وله من كسبه شئ ، فيكون لوارثه ولسيده شيئان في مقابل ما عتق منه ، لوجوب كون الحاصل ضعف المعتق ، فيكون كسبه في مقابل ثلاثة أشياء : ما تبع المعتق منه وهو شئ ، وما يكون للوارث في مقابله وهو شيئان . ولا يحسب باقي العبد ، لأنه تالف ، فالشئ ثلث كسبه ، فتكون العشرة بين