ولو أعتق عبدا مستوعبا قيمته عشرة ، فمات قبل سيده وخلف
عشرين فهي لسيده بالولاء ، وظهر أنه مات حرا . وإن خلف عشرة عتق
منه شئ وله من كسبه شئ ولسيده شيئان ، وقد حصل في يد سيده عشرة
تعدل شيئين ، فتبين أن نصفه حر وباقيه رق ، والعشرة يستحقها السيد
نصفها بالرق والباقي بالولاء .
شرح
الهبة في الجميع ، أو يصح في الجميع ؟ وهنا جزم بأنه لا ينعتق من الميت حيث وقعت
عليه القرعة إلا نصفه ، وقد كان هذا أولى بالتردد .
بل كان الحكم بصحة عتق جميعه لا يخلو من وجه ، لأن المال الموجود وإن قل
خير من ضعف المعدوم ، والعبد الباقي خير من ضعف الميت ، فكان الحكم بنفوذ العتق
في جميعه وجها ، ومع عدم اعتبار هذا الوجه فلا أقل من التردد .
قوله : ( ولو أعتق عبدا مستوعبا قيمته عشرة ، فمات قبل سيده وخلف
عشرين ، فهي لسيده بالولاء وظهر أنه مات حرا ) .
وذلك لأن شرط نفوذ التبرع أن يحصل للوارث ضعف ما وقع فيه التبرع ، وقد
حصل هنا .
فإن قيل : صحة العتق موقوفة على استحقاق العشرين بالولاء ، واستحقاقها
كذلك موقوف على نفوذ العتق فيلزم الدور .
قلنا : بل موقوفة على كونها بحيث لو نفذ العتق لاستحقت ، وذلك لأن الغرض
عدم التضيع على الوارث ، وهو يحصل بذلك .
ولأن السيد يستحق العشرين على كل حال ، فمع الحرية أولى بالولاء ، ومع
الرقية بالتبعية ، فيخرج المعتق من الثلث ويجب نفوذ العتق كله .
قوله : ( وإن خلف عشرة عتق منه شئ وله من كسبه شئ ولسيده
شيئان ، وقد حصل في يد سيده عشرة يعدل شيئين ، فتبين أن نصفه حر
وباقية رق ، والعشرة يستحقها السيد ، نصفها بالرق والباقي بالولاء ) .