تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو أعتق عبدا مستوعبا قيمته عشرة ، فمات قبل سيده وخلف عشرين فهي لسيده بالولاء ، وظهر أنه مات حرا . وإن خلف عشرة عتق منه شئ وله من كسبه شئ ولسيده شيئان ، وقد حصل في يد سيده عشرة تعدل شيئين ، فتبين أن نصفه حر وباقيه رق ، والعشرة يستحقها السيد نصفها بالرق والباقي بالولاء .
شرح
الهبة في الجميع ، أو يصح في الجميع ؟ وهنا جزم بأنه لا ينعتق من الميت حيث وقعت عليه القرعة إلا نصفه ، وقد كان هذا أولى بالتردد . بل كان الحكم بصحة عتق جميعه لا يخلو من وجه ، لأن المال الموجود وإن قل خير من ضعف المعدوم ، والعبد الباقي خير من ضعف الميت ، فكان الحكم بنفوذ العتق في جميعه وجها ، ومع عدم اعتبار هذا الوجه فلا أقل من التردد . قوله : ( ولو أعتق عبدا مستوعبا قيمته عشرة ، فمات قبل سيده وخلف عشرين ، فهي لسيده بالولاء وظهر أنه مات حرا ) . وذلك لأن شرط نفوذ التبرع أن يحصل للوارث ضعف ما وقع فيه التبرع ، وقد حصل هنا . فإن قيل : صحة العتق موقوفة على استحقاق العشرين بالولاء ، واستحقاقها كذلك موقوف على نفوذ العتق فيلزم الدور . قلنا : بل موقوفة على كونها بحيث لو نفذ العتق لاستحقت ، وذلك لأن الغرض عدم التضيع على الوارث ، وهو يحصل بذلك . ولأن السيد يستحق العشرين على كل حال ، فمع الحرية أولى بالولاء ، ومع الرقية بالتبعية ، فيخرج المعتق من الثلث ويجب نفوذ العتق كله . قوله : ( وإن خلف عشرة عتق منه شئ وله من كسبه شئ ولسيده شيئان ، وقد حصل في يد سيده عشرة يعدل شيئين ، فتبين أن نصفه حر وباقية رق ، والعشرة يستحقها السيد ، نصفها بالرق والباقي بالولاء ) .