صحيحة ، ولا تتوهم أن الاستثناء مستغرق من حيث أنه لولاه لكان له
الربع وقد استثناه ، لأنا نقول : حقيقة هذه الوصية أنه فضل كل ابن علي
الموصى له بربع المال ، فتجعل المال أربعة أسهم ، وتسلم لكل منهم ربع المال
من غير مزاحم .
وهو الذي ينبغي أن تفضل به كل واحد على الموصى له ، فيبقي
واحد يقسم على الأولاد والموصى له بالسوية فتضرب أربعة في الأصل فهي
ستة عشر ، لكل ابن أربعة ، تبقي أربعة تقسم أرباعا ، فلكل ابن سهم ،
وللموصى له سهم ، فكمل لكل ابن خمسة فيفضل على الموصى له بأربعة
هي الربع إذا ضمت إلى سهم الموصى له صار مثل نصيب ابن ، فالسهم
مثل النصيب إلا ربع المال ،
شرح
صحيحة ، ولا يتوهم أن الاستثناء مستغرق من حيث أنه لولاه لكان الربع
وقد استثناه ، لأنا نقول : حقيقة هذه الوصية أنه فضل كل ابن علي الموصى
له بربع المال . . . ) .
أشار المصنف بهذا الكلام إلى ضابط تعرف به صحة الوصية وفسادها ، بسبب
استغراق الاستثناء وعدمه .
وتحقيقه : إن الوصية بمثل نصيب وارث إلا جزءا معينا من المال ، حقيقتها
تفضيل ذلك الوارث ومن ماثله مع تعدده على الموصى له بذلك الجزء من المال ، ومن
لم يماثله من الورثة يفضل على الموصى له بنسبة نصيبه من نصيب الموصى له بمثل
نصيبه ، فمتى بقي من التركة وراء ما وقع التفضيل به شئ يقسم بين الورثة والموصى
له ، وإن قل فالوصية صحيحة ، وإن لم يبق شئ أصلا فالوصية باطلة .
فلو كان له ابنان وأوصى بمثل نصيب أحدهما إلا ثلث المال فالوصية صحيحة ،
فإنك إذا فضلت الابنين بثلثين يبقى ثلث يقسم بينهما وبين الموصى له ، حتى أنه لو