تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
صحيحة ، ولا تتوهم أن الاستثناء مستغرق من حيث أنه لولاه لكان له الربع وقد استثناه ، لأنا نقول : حقيقة هذه الوصية أنه فضل كل ابن علي الموصى له بربع المال ، فتجعل المال أربعة أسهم ، وتسلم لكل منهم ربع المال من غير مزاحم . وهو الذي ينبغي أن تفضل به كل واحد على الموصى له ، فيبقي واحد يقسم على الأولاد والموصى له بالسوية فتضرب أربعة في الأصل فهي ستة عشر ، لكل ابن أربعة ، تبقي أربعة تقسم أرباعا ، فلكل ابن سهم ، وللموصى له سهم ، فكمل لكل ابن خمسة فيفضل على الموصى له بأربعة هي الربع إذا ضمت إلى سهم الموصى له صار مثل نصيب ابن ، فالسهم مثل النصيب إلا ربع المال ،
شرح
صحيحة ، ولا يتوهم أن الاستثناء مستغرق من حيث أنه لولاه لكان الربع وقد استثناه ، لأنا نقول : حقيقة هذه الوصية أنه فضل كل ابن علي الموصى له بربع المال . . . ) . أشار المصنف بهذا الكلام إلى ضابط تعرف به صحة الوصية وفسادها ، بسبب استغراق الاستثناء وعدمه . وتحقيقه : إن الوصية بمثل نصيب وارث إلا جزءا معينا من المال ، حقيقتها تفضيل ذلك الوارث ومن ماثله مع تعدده على الموصى له بذلك الجزء من المال ، ومن لم يماثله من الورثة يفضل على الموصى له بنسبة نصيبه من نصيب الموصى له بمثل نصيبه ، فمتى بقي من التركة وراء ما وقع التفضيل به شئ يقسم بين الورثة والموصى له ، وإن قل فالوصية صحيحة ، وإن لم يبق شئ أصلا فالوصية باطلة . فلو كان له ابنان وأوصى بمثل نصيب أحدهما إلا ثلث المال فالوصية صحيحة ، فإنك إذا فضلت الابنين بثلثين يبقى ثلث يقسم بينهما وبين الموصى له ، حتى أنه لو