تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أحدهما ، فإن وقعت القرعة عليه فالحي رق وتبين أن الميت نصفه حر ، لأن مع الورثة مثلي نصفه . وإن وقعت على الحي عتق ثلثه ولا يحسب الميت على الورثة .
شرح
فإن وقعت القرعة عليه فالحي رق ، وتبين أن الميت نصفه حر ، لأن مع الورثة مثلي نصفه ، وإن وقعت على الحي عتق ثلثه ، ولا يحسب الميت على الورثة ) . لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة ، فمات أحدهما قبل موت السيد ، أو بعد موته قبل قبض الورثة إياه إذ لا تحتسب التركة على الوارث إلا بالقبض - ، وجب أن يقرع بينهما ليتميز المعتق من غيره . فإن وقعت القرعة على الميت فالحي رق لا محالة ، وتبين بموت من وقعت القرعة عليه قبل قبض الورثة إياه أن نصفه حر ، وذلك لأن التبرعات لما كانت من الثلث كان شرط نفوذها أن يحصل للورثة بقدر ما نفذت فيه مرتين . ولم يحصل مع الورثة إلا العبد الآخر - وهو مثلا نصف الميت - فلا ينعتق من الميت إلا نصفه ، فيتعلق بنصف منه أحكام الحرية ، وبالنصف الآخر أحكام الرقية . لكن فيمن يجب عليه الكفن قبل ظهور الحال ، وتكون له ولاية تغسيله والصلاة عليه وغيرهما إشكال . وكذا القول في كل من أعتق وكان نفوذ عتقه وعدم نفوذه موقوفا على ظهور أمر آخر . ويمكن أن يقال : إن تكفينه في بيت المال كالمجهول المالك ، وبدونه فلا يجب على واحد من الواهب والمتهب . نعم لو كان له كسب أخذ من كسبه ، لأنه على كل تقدير يصادف المحل ، ولا ولاية لأحد سوى الحاكم على أحكامه من تغسيل وغيره . ولا مجال للقرعة ، لأنها في المشكلات التي لا طريق إليها شرعا ، وهنا طريق ينكشف به الحال ، ومن الجائز أن يخرج بالقرعة من سيظهر أنه غير مستحق . وهنا سؤال ، وهو أن المصنف قد تردد فيما مضى ، فيما لو أعتق العبد المستوعب أو وهبه ، ثم مات المعتق أو الموهوب قبل المعتق أو الواهب ، أنه هل يبطل العتق أو