وكذا لو وهب أحدهم كان للمتهب من العبد وكسبه مثل ما للعبد
من نفسه وكسبه في هذه المسائل .
الرابعة : لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
شرح
ثم يقرع بين العبدين الآخرين لإتمام الثلث ، فمن وقعت عليه القرعة عتق
ثلثه ، فيكون باقي المكتسب - وهو نصفه - وثلث أحد الآخرين هو ثلث مجموعهما مع
نصف المكتسب ، فإن التركة منحصرة فيهما وفي النصف . وأما نصف الكسب الباقي
فإنه ملك للمكتسب ، لتجدده بعد نفوذ حريته .
ومن هذا البيان ظهر أن الصور أربع ، فإن وقوع قرعة الدين على غير
المكتسب تحته صورتان باعتبار قرعة الحرية ، وكذا وقوعها على المكتسب ، وذلك يظهر
بأدنى تأمل .
قوله : ( وكذا لو وهب أحدهم كان للمتهب من العبد وكسبه مثل ما
للعبد من نفسه وكسبه في هذه المسائل ) .
أي : وكذا تأتي الأحكام السابقة لو وهب المريض أحد العبيد المذكورين في
المسائل السابقة ، فيكون للمتهب من العبد وكسبه مثل ما للعبد من نفسه وكسبه ، إذا
أعتق في المرض في جميع هذه المسائل المذكورة ، حتى لو جوزنا هبة أحد العبدين لا
بعينه ثم يعين الواهب ما شاء ، جاز أن يهب أحد الأعبد الثلاثة .
لكن يشكل الرجوع في التعيين إلى مشتبه ، فإما أن يقال بالقرعة ، أو يجعل
الكسب لو عين الكاسب محسوبا من الثلث ، لأنه بدون ذلك مختار لإخراجه عن
الورثة .
وحكم ما لو وهب عبدا قيمته عشرون ، ثم آخر قيمته عشرة ، وهما مستوعبان ،
ثم اكتسب كل واحد بقدر قيمته حكم ما سبق في عتقهما ، لكن لو وهبهما دفعة صحت
الهبة في بعض كل منهما بحسبه ، لأن جمع الحرية ما أمكن متعين بخلاف الهبة .
قوله : ( لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين دفعة ، فمات أحدهما ،