تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وكذا لو وهب أحدهم كان للمتهب من العبد وكسبه مثل ما للعبد من نفسه وكسبه في هذه المسائل .
الرابعة : لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
شرح
ثم يقرع بين العبدين الآخرين لإتمام الثلث ، فمن وقعت عليه القرعة عتق ثلثه ، فيكون باقي المكتسب - وهو نصفه - وثلث أحد الآخرين هو ثلث مجموعهما مع نصف المكتسب ، فإن التركة منحصرة فيهما وفي النصف . وأما نصف الكسب الباقي فإنه ملك للمكتسب ، لتجدده بعد نفوذ حريته . ومن هذا البيان ظهر أن الصور أربع ، فإن وقوع قرعة الدين على غير المكتسب تحته صورتان باعتبار قرعة الحرية ، وكذا وقوعها على المكتسب ، وذلك يظهر بأدنى تأمل . قوله : ( وكذا لو وهب أحدهم كان للمتهب من العبد وكسبه مثل ما للعبد من نفسه وكسبه في هذه المسائل ) . أي : وكذا تأتي الأحكام السابقة لو وهب المريض أحد العبيد المذكورين في المسائل السابقة ، فيكون للمتهب من العبد وكسبه مثل ما للعبد من نفسه وكسبه ، إذا أعتق في المرض في جميع هذه المسائل المذكورة ، حتى لو جوزنا هبة أحد العبدين لا بعينه ثم يعين الواهب ما شاء ، جاز أن يهب أحد الأعبد الثلاثة . لكن يشكل الرجوع في التعيين إلى مشتبه ، فإما أن يقال بالقرعة ، أو يجعل الكسب لو عين الكاسب محسوبا من الثلث ، لأنه بدون ذلك مختار لإخراجه عن الورثة . وحكم ما لو وهب عبدا قيمته عشرون ، ثم آخر قيمته عشرة ، وهما مستوعبان ، ثم اكتسب كل واحد بقدر قيمته حكم ما سبق في عتقهما ، لكن لو وهبهما دفعة صحت الهبة في بعض كل منهما بحسبه ، لأن جمع الحرية ما أمكن متعين بخلاف الهبة . قوله : ( لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين دفعة ، فمات أحدهما ،