شرح
فإن خرج بالقرعة غير المكتسب عتق كله ، لبقاء ضعفه للورثة - وهو المكتسب
وكسبه - ، فيكون المكتسب وكسبه لهم لا محالة .
وإن وقعت قرعة الحرية على المكتسب لم يعتق جميعه ، لأن الثلث لا يفي به ، فإن
كل ما حكم بعتقه منه تبعه من كسبه بالنسبة .
ويجئ الدور ، لأن التركة تزيد إذا كان ما انعتق منه واستحقه من كسبه قليلا ،
فيجب أن يزداد عتقه واستحقاقه من كسبه ، فتنقص التركة ، فيقل العتق والاستحقاق
من الكسب .
وطريق التخلص ما سبق غير مرة ، فنقول : عتق منه شئ ، وله من كسبه
شئ ، وللورثة من باقيه وباقي كسبه من العبد الآخر من اللذين لم يكتسبا شيئان ،
فالمكتسب وكسبه ، وللآخر في مقابل أربعة أربعة أشياء ، فتقسم الثلاثة على أربعة ،
فيكون الشئ ثلاثة أرباعه ، فيعتق ثلاثة أرباعه ، وله من كسبه ثلاثة أرباعه ، وللورثة
ربعه وربع كسبه مع العبد الآخر ، وذلك ضعف ما انعتق منه .
هذا إذا وقعت قرعة الدين على غير المكتسب ، ولو وقعت على المكتسب قضى
الدين بنصفه ونصف كسبه ، لاستواء نسبة الدين إلى العبد والكسب ، ولأنه إذا وجب
صرف شئ منه في الدين استقر ملكا وتبعه قدره من الكسب ، فوجب الاقتصار على
ما يقضى به الدين منه ومن الكسب ، لوجوب تنفيذ العتق ولو في شئ منه ما أمكن .
وحينئذ فيبقى نصفه الآخر ونصف كسبه والعبدان الآخران ، فيقرع بين باقيه
وبينهما للحرية .
فإن وقعت القرعة على غيره - وهو أحد الآخرين - عتق كله ، لأن التركة هي
ما يبقى بعد الدين ، وهو بقدر ثلثها ، لأن نصف المكتسب ونصف كسبه ثلث ، وكل من
الآخرين ثلث ، وحينئذ فيجوز الورثة نصف المكتسب ونصف الكسب والعبد الآخر .
وإن وقعت على باقي المكتسب نفذ العتق فيه وتبعه باقي الكسب .