شرح
يبقى نصف سهم تزيده على الفريضة يكون ستة ونصفا ، تبسطها من جنس الكسر تبلغ
ثلاثة عشر ، ومعلوم أن هذا مخالف لما هنا .
وجوابه يظهر بأدنى تأمل ، وهو أن الوصية هناك بمثل نصيب الابن إلا مثل
نصيب الزوجة ، وحق مثل هذا أن تزاد سهام الموصى له على أصل الفريضة ، لأن
الوصية بمثل نصيب الابن من أربعة وعشرين إلا قدر نصيب الزوجة منها ، وذلك لا
يبلغ ثمن جميع المال بعد إضافة الوصية ، والوصية هنا في الصورة المذكورة بمثل
نصيب ابن إلا ربع المال وصية بمثل نصيب ابن إلا ربع جميع المال ، ولهذا تأخذ ربع
جميع حاصل الضرب فتدفعه إلى الموصى بمثل نصيبه ، ولا كذلك في مسألة الزوجة .
نعم لو أوصى بمثل نصيب الابن إلا ثمن المال ، والبنون ثلاثة مع زوجة ، فإنك
تزيد سبعة على أربعة وعشرين ، وتضربها في ثمانية تبلغ مائتين وثمانية وأربعين ، فتدفع
إلى الموصي بمثل نصيبه الثمن أحدا وثلاثين ، وكذا كل من الابنين الآخرين ، وتدفع
إلى الزوجة ثلاثة عشر وسبعين وجملة ذلك مائة وستة وسبعان ، يبقى مائة وأحد
وأربعون وخمسة أسباع ، يقسم على أحد وثلاثين - سهام الجميع - فلكل ابن اثنان
وثلاثون ، وكذا للموصى له ، وللزوجة ثلاثة عشر وخمسة أسباع ، فتجمع لكل ابن ثلاثة
وستون ، وللموصى له اثنان وثلاثون هي مثل نصيب الابن إلا ثمن المال ، وللزوجة
سبعة وعشرون
وإن أردت أن يزول الكسر فاضرب سبعة . في المبلغ يصير ألفا وسبعمائة وستة
وثلاثين وحينئذ فيقسم صحيحا في كل مرتبة .