تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفي الثانية : يصح البيع في شئ بنصف شئ من الثمن ، فالمحاباة بنصف شئ ، فللورثة شئ وقد حصل لهم من الثمن نصف شئ ، يبقى لهم
شرح
هذا طريق آخر لبيان ما صح فيه البيع من العبد والثمن ، وما يبطل فيه منهما على القول المختار ، وهو طريق الجبر والمقابلة . أما على القول الأول فلا حاجة إليه ، إذ لا دور فيه ، وإنما يلزم الدور على القول المختار ، لأن معرفة ما صح فيه البيع إنما يكون إذا عرف أن مقدار ما يحصل للورثة من الثمن ، وما يرجع إليهم من المبيع بقدر المحاباة مرتين . ومعرفة ذلك إنما يكون إذا عرف مقدرا ما صح فيه البيع ، فإنه بزيادته يقل الواصل إليهم ، وبنقصانه يكثر . وطريق التخلص ما ذكره ، بأن ينسب الثمن إلى المثمن ويستخرج قدر المحاباة ، بحيث يكون للورثة ضعفها من العبد والثمن . فنقول في المسألة الأولى - وهي ما إذا باع العبد بعشرة - : صح البيع في شئ من العبد بشئ من الثمن هو قدر ثلث شئ ، لأن الثمن بقدر ثلث قيمة العبد ، فالمحاباة بثلثي شئ وهو ما زاد على قدر الثمن مما صح فيه البيع من العبد - فيجب أن يكون للورثة قدر المحاباة مرتين ، وذلك شئ وثلث شئ . والشئ من ذلك يجب أن يكون من العبد ، لأن ثلث شئ قد حصل لهم مما صح فيه البيع من الثمن ، فيبطل البيع من العبد في شئ أيضا . وفي قدر ثلثه من الثمن ، فيكون العبد في تقدير شيئين والثمن في تقدير ثلثي شئ ، فظهر أن الشئ خمسة عشر ، وذلك قدر نصف العبد ، فللمشتري نصفه ، ورجع إليه نصف الثمن ، وللورثة النصف الآخر ونصف الثمن الآخر ، وذلك ضعف المحاباة . قوله : ( وفي الثانية يصح البيع في شئ بنصف شئ من الثمن ، فالمحاباة بنصف شئ ، فللورثة شئ ، وقد حصل لهم من الثمن نصف شئ ،
جامع المقاصد — صفحة 148 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث