شرح
المراد ب ( الثالثة ) هي ما إذا باع العبد بخمسة عشر وخلف معه عشرة أخرى .
وبيانها : أن نقول : صح البيع في شئ من العبد بشئ من الثمن هو نصف ما
صح من العبد ، فهو نصف شئ ، فالمحاباة بنصف شئ - وهو الزائد على قدر ما صح
فيه البيع من الثمن مما صح فيه من العبد - ، فيجب أن يكون للورثة ضعفها ، وهو
شئ .
وقد حصل لهم بالثمن نصف شئ ، فيجب أن يحصل لهم ذلك من العبد
والعشرة ، فيكون العبد والعشرة في تقدير شئ ونصف ، فقسط ذلك يكون ثلاثة .
ثم تقسط أربعين عليها ، يكون الواحد ثلاثة عشر وثلثا ، فالشئ ستة
وعشرون وثلثان ، وذلك ثمانية أتساع العبد ، ويبقى للورثة منه ومن العشرة نصف شئ
- وهو ثلاثة عشر وثلث - ، وحصل لهم من الثمن مثل ذلك ، وهو ضعف المحاباة .