المطلب الثالث : في المسائل الدورية في هذا الباب ، وهي أنواع :
الأول العتق وفيه مسائل :
الأولى : إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا
صحتها حال العطية ، وإلا فما يحتمله الثلث ، فإن نمى المعطى أو كسب شيئا
قسم بين الورثة وبين صاحبه على قدر ما لهما فيه ، فربما أفضى إلى الدور .
شرح
قوله : ( المطلب الثالث : في المسائل الدورية في هذا الباب : وهي
أنواع :
الأول : العتق : إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا
صحتها حال العطية ، وإلا فما يحتمله الثلث ، فإن نمى المعطى أو كسب شيئا
قسم بين الورثة وبين صاحبه على قدر ما لهما فيه ، فربما أفضى إلى الدور ) .
المراد ب ( الباب ) المشار إليه في قوله : ( في هذا الباب ) باب التبرعات ، ولما سبق
البحث عن المحاباة بالبيع اكتفى بذكره .
ثم وابتدأ بالعتق اهتماما بشأنه ، وذكر ضابطا ينتفع به في جميع التبرعات ، فلذلك
عنونه بالبحث عن العطية ليعم حكم العتق ، وإن كان تناول حكم العطية لحكم العتق
يحتاج إلى فضل عناية .
وتحقيقه : إن العطية المنجزة إنما يحكم بصحتها ونفوذها أو بعدم الصحة إذا
خرجت من الثلث حال الموت أو لم تخرج ، وذلك لأن الثلث إنما يعتبر حينئذ ، لأنه
وقت انتقال التركة إلى الوارث .
وقد حققنا فيما مضى أنه لو تجدد بعد الموت مال محكم بكونه ملكا للميت ،
كعوض الجناية الموجبة للقصاص لو صالح عليها الوارث كان محسوبا من التركة ، فيزيد
به الثلث . ولو تلف شئ من أعيان التركة بعد الموت وقبل قبض الوارث لم يكن