تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لأنه استحق الثلث بالمحاباة والثلث الآخر بالثمن . وعلى ما اخترناه يأخذ نصف المبيع بنصف الثمن ، وينفسخ البيع في الباقي ، لأن فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه ، كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة . ولو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن ، وعلى الأول في
شرح
بالمحاباة والثلث الآخر بالثمن ، وعلى ما اخترناه نأخذ نصف المبيع بنصف الثمن ويفسخ البيع في الباقي ، لأن فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه ، كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة ) . هذا من فروع المسألة السابقة ، وتحقيقه أنه إذا باع عبدا هو مجموع تركته قيمته ثلاثون بعشرة ، فالمحاباة بثلثي ماله . فعلى الأول وهو قول أكثر العلماء - يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن ، ثلثا بالثمن وثلثا بالمحاباة ، لما علم من أن هذا العقد مشتمل على بيع وهبة ، فيعطى كل منهما مقتضاه . وعلى المختار - وهو القول الثاني - يأخذ نصف العبد بنصف الثمن ويفسخ البيع في الباقي ، وحينئذ فتكون المحاباة بالثلث خاصة ، لأن نصف الثمن يساوي سدس المبيع . ووجهه أن فيه الجمع بين حق الورثة في العبد وبين مقتضى البيع ، وهو مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن ، حيث تعذر مقابلة المجموع بالمجموع ، وذلك كما لو اشترى قفيزا ربويا يساوي تسعة بقفيز مثله يساوي ثلثه ، فإن البيع هنا إنما يصح في نصف المبيع بنصف الثمن إجماعا لمحذور لزوم الربا . قوله : ( ولو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن ، وعلى الأول