لأنه استحق الثلث بالمحاباة والثلث الآخر بالثمن . وعلى ما اخترناه يأخذ
نصف المبيع بنصف الثمن ، وينفسخ البيع في الباقي ، لأن فيه مقابلة بعض
المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه ، كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة
بقفيز يساوي ثلاثة .
ولو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن ، وعلى الأول في
شرح
بالمحاباة والثلث الآخر بالثمن ، وعلى ما اخترناه نأخذ نصف المبيع بنصف
الثمن ويفسخ البيع في الباقي ، لأن فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن
عند تعذر جميعه ، كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة ) .
هذا من فروع المسألة السابقة ، وتحقيقه أنه إذا باع عبدا هو مجموع تركته
قيمته ثلاثون بعشرة ، فالمحاباة بثلثي ماله .
فعلى الأول وهو قول أكثر العلماء - يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن ، ثلثا
بالثمن وثلثا بالمحاباة ، لما علم من أن هذا العقد مشتمل على بيع وهبة ، فيعطى كل منهما
مقتضاه .
وعلى المختار - وهو القول الثاني - يأخذ نصف العبد بنصف الثمن ويفسخ
البيع في الباقي ، وحينئذ فتكون المحاباة بالثلث خاصة ، لأن نصف الثمن يساوي
سدس المبيع .
ووجهه أن فيه الجمع بين حق الورثة في العبد وبين مقتضى البيع ، وهو مقابلة
بعض المبيع بقسطه من الثمن ، حيث تعذر مقابلة المجموع بالمجموع ، وذلك كما لو
اشترى قفيزا ربويا يساوي تسعة بقفيز مثله يساوي ثلثه ، فإن البيع هنا إنما يصح في
نصف المبيع بنصف الثمن إجماعا لمحذور لزوم الربا .
قوله : ( ولو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن ، وعلى الأول