تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولو باع فحابى ، فإن أجاز الورثة لزم البيع ، وإن لم يجيزوا فاختار
شرح
أي : فإن كان متهما في الإقرار بالدين على المعتق ، ووجه نفوذ العتق أولا إن الإقرار مع التهمة غير نافذ ، كما في إقرار المريض إذا كان متهما على الورثة . ولأنه إقرار يقتضي إبطال العتق ، أو بعضه بعد الحكم بصحته ، فيكون إقرارا في حق الغير ، فلا يسمع . أما إذا انتفت التهمة فالأقرب السماع ، فيقدم الدين . ووجه القرب عموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) ، وذلك إقرار في حق نفسه وإن لزم منه بالنسبة إلى المعتق مناف للعتق . ولأن ذلك مما قد يقع على وجه النسيان ، فلو لم يقبل الإقرار لزم الضرر المنفي ، ولدلالة النصوص على قبول إقرار المريض إذا كان مأمونا . ويحتمل عدم القبول ، لأنه يقتضي إبطال العتق أو بعضه وقد حكم بصحته ، ولأنه إقرار في حق المعتق فلا يسمع . فإن قلنا به قضي الدين مما بقي ، وإن لم يف به قضى ما يحتمله خاصة ، والأصح الأول . واحترز بكون العتق تبرعا عما لو كان واجبا في كفارة ونحوها ، فإن الإقرار بالدين لا يقتضي إبطاله . ويشكل بأنه من جملة الديون ، فإن نافى الإقرار التبرع بالعتق وجب أن يحكم بمنافاته العتق الواجب فيما زاد على حصته من التركة مع الضيق . وفي هذا البحث نظر ، لأن تبرعات المريض لا يمنع منها كونه مديونا ، لأن الدين لا يتعلق بماله ، ولا يحجر عليه بسببه ما دام حيا . قوله : ( ولو باع فحابى ، فإن أجاز الورثة . . . ) . قد سبق أن تبرعات المريض محسوبة من الثلث ومن جملتها المحاباة ، فإذا باع وحابى ولم يخرج المحاباة من الثلث ، فإن أجاز الورثة فلا بحث ، وإن لم يجيزوا بطل البيع فيما زاد من المحاباة على الثلث ، وحينئذ فإن كان المشتري عالما بالحال والحكم
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ : 1 : 223 حديث 104 .