تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولو أعتق تبرعا ثم أقر بدين ، فإن كان متهما نفذ العتق أولا ، وإن لم يكن متهما فالأقرب تقديم الدين .
شرح
نفذ عتقه قطعا . وإن قلنا بأنه إذا لم يخلف شيئا يبطل عتقه ، لأن كسبه للسيد على كل تقدير ، فيتحقق خروجه من الثلث حينئذ . وإن كان أقل : فعلى القول بالانعتاق إذا لم يخلف شيئا لا بحث ، وعلى البطلان ثم لا تبطل هنا قطعا ، لوجود تركة في الجملة ، فيحتمل عدم اعتبار خروجه من الثلث ، لأن المال الموجود وإن قل خير من ضعف المعدوم ، ولأن اعتباره لا يتوفر على الورثة به شئ ، وعدمه لا ينقص به شئ فيحكم بعتق جميعه . ويحتمل اعتباره وقوفا مع عموم اعتبار الثلث في نفوذ التبرع ، فيعتق منه قدر نصف الكسب ، ويجوز المولى نصيب الحرية بالإرث والزائد يتبعه الملك . ج : لو اكتسب مالا وترك وارثا غير السيد ، وجب الحكم بعدم نفوذ العتق في جميعه قولا واحدا ، لأن نفوذه يقتضي إبطال حق الوارث من الكسب ، وقد تعلق به قبل الموت فيدور ، لأن معرفة نصيب الحرية موقوف على معرفة قدرها ، وهي موقوفة على معرفة قدر نصيب المولى من الكسب ، ولا يكون إلا بمعرفة نصيب الحرية . وطريق التخلص أن يقال : عتق من العبد شئ وتبعه من الكسب مثله إن كان الكسب بقدره ، وإلا فبالنسبة . ويجب أن يكون للسيد بقدر ما عتق مرتين محافظة على حق الورثة ، فيكون كسبه في تقدير ثلاثة أشياء ، فالشئ ثلاثة ، فينعتق ثلث العبد ويتبعه ثلث الكسب . ولو كان الكسب أقل ، كما لو كان ثلاثة وقيمة العبد تسعة ، قلنا : عتق من العبد شئ ويتبعه من كسبه ثلث شئ ، وبقي شيئان من الكسب في مقابل ما عتق مرتين ، فالكسب في تقدير شيئين وثلث ، إذا بسطت ذلك كان سبعة ، فالشئ واحد وسبعان ، والمعتق سبع العبد ، وثلث الشئ ثلاثة أسباع . قوله : ( ولو أعتق تبرعا ثم أقر بدين ، فإن كان متهما نفذ العتق أولا ، وإن لم يكن متهما فالأقرب تقديم الدين ) .