شرح
الموت ، فإذا مات قبله تبينا بطلانها ، كما لو أجاز الوارث ثم مات قبل المريض .
ويجئ هنا احتمال ثالث ، وهو النفوذ في الثلث ، للحكم بالنفوذ فيه مع بقائه ،
فمع الموت أولى .
وفي حواشي شيخنا الشهيد : إنه على كل واحد من الاحتمالات يلزم مخالفة
أحد أصول ثلاثة :
أما على الأول ، فلأن المريض لا ينعقد تصرفه تبرعا في جميع ماله ، وهذا الوجه
ينافيه . ويرد عليه أن ذلك لا يعد تبرعا .
وأما على الثاني ، فلأن تصرف المريض لا يبطل جميعه ، بل يجب نفوذه ولو في
الثالث ، وهذا الوجه ينافيه .
وأما على الثالث ، فلأن نفوذ التصرف في الثلث مشروط بحصول ضعف ما نفذ
فيه التصرف للورثة ، ويضعف بمنع عموم الاشتراط ، وفي الاحتمال الأول قوة .
وهذا إذا لم يخلف الميت شيئا على ما قدمناه ، فلو خلف تركة قليلة غير العتيق
احتمل صحة التصرف مطلقا ، وبطلانه فيما زاد على قدر نصف الباقي ، وبطلانه فيما
زاد على قدر ثلث العبد والباقي .
إذا عرفت ذلك فهنا مباحث :
أ : فائدة الخلاف هنا تظهر في الأمور التي تختلف باختلاف الحرية والرقية ، فلو
كان على المعتق أو الموهوب صلاة تمكن من فعلها ونحوها وله ولي ، قضاها الولي على
الوجه الأول خاصة . وكذا لو جنى خطأ بعد العتق ، ومثله ما لو أوصى له أو وهب شيئا .
وكذا البحث في كفنه ، فإنه على الصحة يلزم المتهب ، وعلى البطلان فهو على
المولى . وكذا على القول في أولوية غسله والصلاة عليه وعدة زوجته . ولو تولد عنه بعد
العتق ولد اتجه الحكم بانعتاق ثلثه وثلث ولده ، ويرق ثلثا الولد ، ويمكن اعتبار
التساوي في القيمة .
ب : لو اكتسب بعد الإعتاق مالا ، فإن كان ضعف قيمته ولا وارث له إلا السيد