وكذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة .
وكل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه كأرش الجناية ،
وجناية عبده ، وما عاوض عليه بثمن المثل ، وإتلاف مال الغير ظلما أو غيره ،
والنكاح بمهر المثل يمضي من الأصل .
شرح
قوله : ( وكذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة ) .
أي : وكذا يعتق جميعه إن خرج من الثلث ، وإلا فما يحتمله الثلث ، ويرث
بالنسبة إذا كان المريض قد أقر بأنه قد كان أعتقه في حال الصحة ، وكان متهما في
إقراره ذلك ، فإن الإقرار مع التهمة إنما يمضي من الثلث ، فهو بمنزلة الإعتاق في
المرض .
قوله : ( وكل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه ، كأرش
الجناية ، وجناية عبده ، وما عاوض عليه بثمن المثل ، وإتلاف مال الغير ظلما
أو غيره ، والنكاح بمهر المثل يمضي من الأصل ) .
المراد : إن كل حق يلزم المريض على وجه قهري من غير أن يكون لزومه
باختياره ، ولا يمكنه أن يدفعه عنه ، كأرش الجناية على الغير ، أو على عبد الغير . وكذا
أرش جناية عبده فإنه لا سبيل له إلى دفع ثبوت الأرش عنه .
ومثله ما عاوض عليه بثمن المثل ، فإن له ذلك كما تقدم ، بخلاف ما زاد عن
ثمن المثل إذ هو محاباة فهو متبرع . وكذا عوض إتلاف مال الغير ظلما ، أو بحق إذا
كان مضمونا .
وكذا مهر المثل إذا نكح به ، بخلاف ما لو زاد عنه فإن الزائد محاباة فإن جميع
ذلك يمضي من أصل المال ، ولا يكون محسوبا عليه من الثلث ، إذ ليس شئ من ذلك
تبرعا .