تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وكذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة . وكل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه كأرش الجناية ، وجناية عبده ، وما عاوض عليه بثمن المثل ، وإتلاف مال الغير ظلما أو غيره ، والنكاح بمهر المثل يمضي من الأصل .
شرح
قوله : ( وكذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة ) . أي : وكذا يعتق جميعه إن خرج من الثلث ، وإلا فما يحتمله الثلث ، ويرث بالنسبة إذا كان المريض قد أقر بأنه قد كان أعتقه في حال الصحة ، وكان متهما في إقراره ذلك ، فإن الإقرار مع التهمة إنما يمضي من الثلث ، فهو بمنزلة الإعتاق في المرض . قوله : ( وكل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه ، كأرش الجناية ، وجناية عبده ، وما عاوض عليه بثمن المثل ، وإتلاف مال الغير ظلما أو غيره ، والنكاح بمهر المثل يمضي من الأصل ) . المراد : إن كل حق يلزم المريض على وجه قهري من غير أن يكون لزومه باختياره ، ولا يمكنه أن يدفعه عنه ، كأرش الجناية على الغير ، أو على عبد الغير . وكذا أرش جناية عبده فإنه لا سبيل له إلى دفع ثبوت الأرش عنه . ومثله ما عاوض عليه بثمن المثل ، فإن له ذلك كما تقدم ، بخلاف ما زاد عن ثمن المثل إذ هو محاباة فهو متبرع . وكذا عوض إتلاف مال الغير ظلما ، أو بحق إذا كان مضمونا . وكذا مهر المثل إذا نكح به ، بخلاف ما لو زاد عنه فإن الزائد محاباة فإن جميع ذلك يمضي من أصل المال ، ولا يكون محسوبا عليه من الثلث ، إذ ليس شئ من ذلك تبرعا .
جامع المقاصد — صفحة 136 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث