ولو ملك من يرثه ممن لا يعتق عليه كابن عمه ثم مات ملك نفسه
وعتق وأخذ باقي التركة إن لم يكن هناك وارث .
ولو كان هناك وارث لم يعتق وإن كان أبعد ، فإن أعتقه في مرضه ، فإن
خرج من الثلث عتق وأخذ التركة ، وإلا عتق ما يحتمله الثلث وورث
بنسبته ،
شرح
قوله : ( ولو ملك من يرثه ممن لا يعتق عليه كابن عمه ثم مات ملك
نفسه وعتق ، وأخذ باقي التركة إن لم يكن هناك وارث ) .
إن قيل : أسباب العتق محصورة ، وليس هذا من جملتها .
قلنا : من جملتها الفك للإرث ، وهذا من قبيله ، فإن الفك يثبت إذا انحصر
الوارث في عبد الغير ، فإذا انحصر في عبد الميت فأولى بالثبوت .
نعم في قول المصنف : ( ملك نفسه ) شئ ، لأنه إذا كان رقيقا لم يرث فيكف
يملك نفسه ؟ وكأنه أراد بذلك الكناية عن انقطاع السلطنة عنه بموت مورثه ، وعدم
التوقف هنا على صدور شراء وإعتاق ، كما في عبد الغير إذا مات مورثه وانحصر الإرث
فيه .
قوله : ( ولو كان هناك وارث لم يعتق وإن كان أبعد ) .
لانتفاء المقتضي حينئذ ، إذ هو انحصار الإرث فيه ، وهو منتف هنا .
قوله : ( فإن أعتقه في مرضه ، فإن خرج من الثلث عتق وأخذ التركة ،
وإلا عتق ما يحتمله الثلث وورث بنسبته ) .
ويجئ الاحتمال المذكور في مسألة ابني العم ، حيث يكون معه تركة سوى
باقيه ، فينعتق جميعه بإجازته ويجوز باقي الإرث ، وضعفه معلوم مما سبق .
وهذا إذا لم يجز الأبعد ، فإن أجاز عتق جميعه ، وعلى ما سبق فيمنعه من الإرث .
والضمير في قوله : ( بنسبته ) يعود إلى ما في قوله : ( ما يحتمله الثلث ) ، أي : وورث
بنسبته على ما عتق منه إن كان نصفه فنصف الإرث ، أو ثلثه فثلثه ، وهكذا .