وكذا لو وهب أو ورث ، وكذا المفلس والمحجور عليه والمديون والمريض ، ولو
وهب ابنه فقبله وقيمته مائة : وخلف مائتين وابنا آخر عتق وأخذ مائة .
شرح
الثمن دون الزائد بالمحاباة في العبد . واعلم أن في بعض النسخ : إنما هو فيما يخرجه
عن ملكه ، وكلاهما صحيح .
قوله : ( وكذا لو وهب أو ورث ) .
قد سبق ذكر ما إذا وهب قريبه فلا وجه لإعادته ، وحكم ما إذا ورث قريبه
حكم ما إذا قبل هبته أو الوصية به .
قوله : ( وكذا المفلس والمحجور عليه والمديون والمريض ) .
أي : وكذا الحكم في المفلس لو قبل الوصية بمن ينعتق عليه ، أو قبل هبته أو
ورثة ، فإنه ليس للغرماء سوى أعيان أمواله التي يتعلق الحجر بها ، وليس هذا من ذاك ،
فعلى هذا لو اشتراه بثمن في ذمته صح .
وينبغي أن يزاد بالمحجور عليه المحجور عليه للسفه ، فإن قبوله هبة القريب
والوصية به ليس فيه تصرف في شئ من ماله . وعبارة السفيه صحيحة ، لكن قد سبق
في الهبة ما يقتضي عدم جواز القبول لو كان فقيرا .
وأما المديون المريض فإنه لا حجر لأرباب الديون عليه ما دام حيا ، فله أن
يقبل الهبة والوصية ، وأن يشتري القريب الذي ينعتق عليه بثمن المثل وأزيد .
ولا يعتبر في الزائد عن الثلث ، إلا إجازة الوارث خاصة ، لأن موضع الدين
الذمة ، ولا يتعلق بالمال إلا بالموت أو الحجر ، نعم لو ضاقت التركة عن الدين بسبب
التبرعات لم ينفذ ما قصرت التركة بسببه عن الوفاء ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو وهب ابنه ، فقبله وقيمته مائة ، وخلف مائتين وابنا آخر ،
عتق وأخذ مائة ) .
لا بحث في هذه المسألة عندنا ، وكأنه أراد بذكرها الرد على الشافعي ، فإن له
قولا بأن الابن المنعتق لا يرث ، لأنه وصية فلا يجامع الميراث ، وكلاهما ممنوع .