تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وكذا لو وهب أو ورث ، وكذا المفلس والمحجور عليه والمديون والمريض ، ولو وهب ابنه فقبله وقيمته مائة : وخلف مائتين وابنا آخر عتق وأخذ مائة .
شرح
الثمن دون الزائد بالمحاباة في العبد . واعلم أن في بعض النسخ : إنما هو فيما يخرجه عن ملكه ، وكلاهما صحيح . قوله : ( وكذا لو وهب أو ورث ) . قد سبق ذكر ما إذا وهب قريبه فلا وجه لإعادته ، وحكم ما إذا ورث قريبه حكم ما إذا قبل هبته أو الوصية به . قوله : ( وكذا المفلس والمحجور عليه والمديون والمريض ) . أي : وكذا الحكم في المفلس لو قبل الوصية بمن ينعتق عليه ، أو قبل هبته أو ورثة ، فإنه ليس للغرماء سوى أعيان أمواله التي يتعلق الحجر بها ، وليس هذا من ذاك ، فعلى هذا لو اشتراه بثمن في ذمته صح . وينبغي أن يزاد بالمحجور عليه المحجور عليه للسفه ، فإن قبوله هبة القريب والوصية به ليس فيه تصرف في شئ من ماله . وعبارة السفيه صحيحة ، لكن قد سبق في الهبة ما يقتضي عدم جواز القبول لو كان فقيرا . وأما المديون المريض فإنه لا حجر لأرباب الديون عليه ما دام حيا ، فله أن يقبل الهبة والوصية ، وأن يشتري القريب الذي ينعتق عليه بثمن المثل وأزيد . ولا يعتبر في الزائد عن الثلث ، إلا إجازة الوارث خاصة ، لأن موضع الدين الذمة ، ولا يتعلق بالمال إلا بالموت أو الحجر ، نعم لو ضاقت التركة عن الدين بسبب التبرعات لم ينفذ ما قصرت التركة بسببه عن الوفاء ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو وهب ابنه ، فقبله وقيمته مائة ، وخلف مائتين وابنا آخر ، عتق وأخذ مائة ) . لا بحث في هذه المسألة عندنا ، وكأنه أراد بذكرها الرد على الشافعي ، فإن له قولا بأن الابن المنعتق لا يرث ، لأنه وصية فلا يجامع الميراث ، وكلاهما ممنوع .