تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المطلب الثاني : في كيفية التنفيذ : إن كانت العطايا معلقة بالموت مضت من الثلث ، فإن اتسع لها ، وإلا بدئ بالأول فالأول ، ولا فرق بين العتق وغيره ،
وإن كانت منجزة فكالوصية في خروجها من الثلث أو إجازة الورثة ، واعتبار خروجها من الثلث حال الموت ، وأنه يزاحم بها الوصايا في الثلث ، وأنها مع الاجتماع وقصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول .
شرح
على الثلث وعدمه ، فيكون رجوعا عن الإشكال المذكور في المطلب الرابع ، وقد بينا المختار هناك ، ولا يخفى أنه لو كان في المبيع الموصى به محاباة كانت من الثلث . قوله : ( إن كانت العطايا معلقة بالموت مضت من الثلث ، فإن اتسع لها ، وإلا بدئ بالأول فالأول ) . المراد بالأول المذكور أولا ، ثم ما يليه ، ثم ما يليه ، وهكذا . والظاهر عدم الفرق بين أن يكون في اللفظ ما يقتضي الترتيب وعدمه ، لأن السابق قد حكم بصحته ، فلا يحكم ببطلانه إلا إذا دل دليل على ذلك ، لأن تقديمه دليل على شدة العناية به ، ولرواية حمران عن الباقر عليه السلام المتضمنة لعتق من ابتدئ بالوصية بعقته ، ثم من بعده ، وهكذا . وهذا إذا لم يعلم بقرينة إرادة الرجوع عن السابق ، وهو ظاهر . قوله : ( ولا فرق بين العتق وغيره ) . وللشافعي قول بتقديم الوصية بالعتق على الوصية بغيره ، لقوته ، لتعلق حق الله وحق الآدمي به وثبوت السراية فيه ، ولا أثر لذلك فيما نحن فيه . قوله : ( وإن كانت منجزة فكالوصية في خروجها من الثلث ، أو إجازة الورثة ، واعتبار خروجها من الثلث حال الموت ، وأنه يزاحم بها الوصايا في الثلث ، وأنها مع الاجتماع وقصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول ) .