المطلب الثاني : في كيفية التنفيذ : إن كانت العطايا معلقة بالموت
مضت من الثلث ، فإن اتسع لها ، وإلا بدئ بالأول فالأول ، ولا فرق بين
العتق وغيره ،
وإن كانت منجزة فكالوصية في خروجها من الثلث أو إجازة
الورثة ، واعتبار خروجها من الثلث حال الموت ، وأنه يزاحم بها الوصايا في
الثلث ، وأنها مع الاجتماع وقصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول .
شرح
على الثلث وعدمه ، فيكون رجوعا عن الإشكال المذكور في المطلب الرابع ، وقد بينا
المختار هناك ، ولا يخفى أنه لو كان في المبيع الموصى به محاباة كانت من الثلث .
قوله : ( إن كانت العطايا معلقة بالموت مضت من الثلث ، فإن اتسع
لها ، وإلا بدئ بالأول فالأول ) .
المراد بالأول المذكور أولا ، ثم ما يليه ، ثم ما يليه ، وهكذا .
والظاهر عدم الفرق بين أن يكون في اللفظ ما يقتضي الترتيب وعدمه ، لأن
السابق قد حكم بصحته ، فلا يحكم ببطلانه إلا إذا دل دليل على ذلك ، لأن تقديمه
دليل على شدة العناية به ، ولرواية حمران عن الباقر عليه السلام المتضمنة لعتق من
ابتدئ بالوصية بعقته ، ثم من بعده ، وهكذا . وهذا إذا لم يعلم بقرينة إرادة الرجوع عن
السابق ، وهو ظاهر .
قوله : ( ولا فرق بين العتق وغيره ) .
وللشافعي قول بتقديم الوصية بالعتق على الوصية بغيره ، لقوته ، لتعلق حق
الله وحق الآدمي به وثبوت السراية فيه ، ولا أثر لذلك فيما نحن فيه .
قوله : ( وإن كانت منجزة فكالوصية في خروجها من الثلث ، أو إجازة
الورثة ، واعتبار خروجها من الثلث حال الموت ، وأنه يزاحم بها الوصايا في
الثلث ، وأنها مع الاجتماع وقصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول ) .