تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وورثت إن خرجت من الثلث ، وإلا فبالنسبة .
شرح
خرجت من الثلث ، وإلا فبالنسبة ) . أي : لو أعتق المريض أمته وتزوج بها ودخل ، وجعل عتقها صداقها ، فإما أن يخرج من الثلث أو لا ، فإن خرجت صح العتق والنكاح وورثت بالزوجية ، خلافا للشافعي فإنه قال : لا ترث ، لأنها لو ورثت كان عتقها وصية للوارث لا يلزم ، وإذا بطل العتق بطل النكاح والميراث جميعا . ولم يصرح المصنف بجعل عتقها صداقها ، لكن قوله : ( إن خرجت من الثلث ) ينبه على ذلك ، لأنه لو كان قد سمى لها مهرا لوجب اعتباره من الثلث أيضا . وكذا قوله في المسألة التي بعدها : ( وتزوجها بمهر ) إذا لولا ذلك لكانت المسألتان واحدة ولو كانت مفوضة البضع أو المهر . وإن لم يخرج من الثلث عتق منها قدره ولم ترث ، لبطلان النكاح . وهل لها من نفسها شئ باعتبار الوطء ؟ ذكر شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد احتمالين : أحدهما : العدم ، لأنه لم يجعل لها عوضا سوى عتق رقبتها ، وقد بطل في الزائد على الثلث وصار حقا للوارث ، فلم تستحق غيره . والثاني : إلحاقها بمن أمهرها قدر قيمتها ، فإن المسمى يبطل ، وتستحق من مهر المثل بالنسبة ويدخلها الدور كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . فلو كان مهر مثلها بقدر قيمتها في الفرض المذكور ولم يخلف سواها عتق نصفها ، لأنه يعتق منها شئ وتستحق من مهر المثل مثله ، ولا يحسب من الثلث ، لأنه عوض جناية ، فيكون للورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها ، فيكون في تقدير أربعة أشياء ، فالشئ ربعها .
جامع المقاصد — صفحة 122 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث