ولو أعتق أمته في مرض الموت ، وتزوجها بمهر ودخل صح الجميع
وإن خرجت من الثلث ، وورثت ، وإلا بطل العتق في الزائد وما قابله من
المهر .
شرح
وحكى شيخنا في الشرح قولا ببطلان العتق هنا أصلا ، لأنه لم يعتقها إلا على
تقدير التزويج وقد بطل . وفي الاحتمال الثاني قوة ، لأن الوطء المحترم لا يخلو من
عوض .
إذا عرفت ذلك فقول المصنف : ( وإلا فبالنسبة ) معناه : وإن لم يخرج من الثلث
عتق منها بالنسبة ، أي بنسبة الثلث كائنا ما كان . ويلوح من ظاهر هذه العبارة أنها
لا تستحق بالوطء شيئا ، إذ لو استحقت لعتق منها أزيد من الثلث كما بيناه .
قوله : ( ولو أعتق أمته وتزوجها بمهر ودخل صح الجميع إن خرجت
من الثلث وورثت ، وإلا بطل العتق في الزائد وما قابله من المهر ) .
أما صحة الجميع إذا خرجت من الثلث ، وخرج ما زاد عن مهر المثل مما سمى
لها منه أيضا فواضح ، وإرثها في هذه الحالة ثابت ، لكونها زوجة ، خلافا للشافعي .
لكن قول المصنف : ( إن خرجت من الثلث ) يقتضي عدم اعتبار حال المهر ،
إلا أن يعتذر له بأنه قد سبق أن ما زاد عن مهر المثل في نكاح المريض محسوب من
الثلث فلا حاجة إلى إعادته .
لكن يجئ الإشكال على قوله : ( وإلا بطل العتق في الزائد ) ، فإنه إنما يستقيم
ذلك إذا لم يخرج من الثلث ، فإن خرجت منه دون مهرها المسمى بطل المسمى خاصة ،
وصح العتق والنكاح ، ووجب بالدخول مهر المثل وإن زاد على المسمى ، لأنه كالأرش .
فعلى كل تقدير الإشكال : إما على الشق الأول ، وهو إطلاق صحة الجميع إذا
خرجت من الثلث ، فإن ذلك يتناول صحة المهر إذا لم يخرج من الثلث ، فإن قيد ذلك
بخروجه من الثلث أيضا جاء الإشكال على الشق الثاني .
والمراد بالمهر في قوله : ( وما قابله من المهر ) مهر المثل ، لبطلان المسمى ببطلان