تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وإذا وهب وتصدق وحابى ، فإن وسع الثلث ، وإلا بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث . ولو جمع بين المنجزة والمؤخرة قدمت المنجزة ، فإن وسع الثلث للباقي أخرج ، وإلا أخرج ما يحتمله .
ولو أعتق شقصا من عبد ، ثم شقصا من آخر ، ولم يخرج من الثلث إلا العبد الأول عتق خاصة .
شرح
معا على التقدير المذكور ، وهذا غير اللزوم بالنسبة إلى المعطي فقط . ويجئ هنا أمر سادس ، وهو اللزوم في حق المتبرع عليه ، حيث يكون التصرف لازما من طرفه ، بخلاف الوصية . قوله : ( وإذا وهب وتصدق وحابى ، فإن وسع الثلث ، وإلا بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث ) . الجزاء في قوله : ( فإن وسع الثلث ) محذوف تقديره : نفذ الجميع ، أو نحو ذلك ، وهذا من فروع الأحكام السابقة . وكذا قوله : ( ولو جمع بين المنجزة والمؤخرة قدمت المنجزة ، فإن وسع الثلث للباقي أخرج ، وإلا أخرج ما يحتمله ) . ولا يخفى أنه لا فرق بين أن يكون صدور المنجزة سابقا على المؤخرة وعدمه كما سبق تحقيقه . قوله : ( ولو أعتق شقصا من عبد ، ثم شقصا من آخر ، ولم يخرج من الثلث إلا العبد الأول ، عتق خاصة ) . هذا من فروع بعض الأحكام السابقة ، وهو كون التبرعات كالوصايا في أنها مع الاجتماع وقصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول . وتحقيقه : أنه حين أعتق الشقص من العبد الأول انعتق جميعه بالسراية ، لكون