وإذا وهب وتصدق وحابى ، فإن وسع الثلث ، وإلا بدئ بالأول فالأول
حتى يستوفي الثلث .
ولو جمع بين المنجزة والمؤخرة قدمت المنجزة ، فإن وسع الثلث للباقي
أخرج ، وإلا أخرج ما يحتمله .
ولو أعتق شقصا من عبد ، ثم شقصا من آخر ، ولم يخرج من الثلث
إلا العبد الأول عتق خاصة .
شرح
معا على التقدير المذكور ، وهذا غير اللزوم بالنسبة إلى المعطي فقط .
ويجئ هنا أمر سادس ، وهو اللزوم في حق المتبرع عليه ، حيث يكون التصرف
لازما من طرفه ، بخلاف الوصية .
قوله : ( وإذا وهب وتصدق وحابى ، فإن وسع الثلث ، وإلا بدئ بالأول
فالأول حتى يستوفي الثلث ) .
الجزاء في قوله : ( فإن وسع الثلث ) محذوف تقديره : نفذ الجميع ، أو نحو ذلك ،
وهذا من فروع الأحكام السابقة .
وكذا قوله : ( ولو جمع بين المنجزة والمؤخرة قدمت المنجزة ، فإن وسع الثلث
للباقي أخرج ، وإلا أخرج ما يحتمله ) .
ولا يخفى أنه لا فرق بين أن يكون صدور المنجزة سابقا على المؤخرة وعدمه
كما سبق تحقيقه .
قوله : ( ولو أعتق شقصا من عبد ، ثم شقصا من آخر ، ولم يخرج من
الثلث إلا العبد الأول ، عتق خاصة ) .
هذا من فروع بعض الأحكام السابقة ، وهو كون التبرعات كالوصايا في أنها
مع الاجتماع وقصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول .
وتحقيقه : أنه حين أعتق الشقص من العبد الأول انعتق جميعه بالسراية ، لكون