الرابعة : لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل فهو كما لو نكحت بأقل
من مهر المثل .
ولو آجر دوابه وعبيده بأقل فهو من الثلث ، ولو أوصى بأن يباع
عبده من زيد وجب .
شرح
النكاح ، ولا يجب من المهر ما زاد على مقابل ما عتق منها ، لكونها رقيقة له ، فلو وجب
لوجب له .
إذا تقرر هذا تبين أن المسألة دورية ، لأن معرفة ما انعتق منها إنما يكون إذا
عرف مقدار ما يبقى من التركة بعد ما يستحقه من المهر ، وبالعكس فنقول : عتق منها
شئ ، ولها من مهر المثل شئ ، وللورثة شيئان ضعف ما عتق منها ، فتكون هي وباقي
التركة - إن كان هناك بقية - في تقدير أربعة أشياء ، فلو خلف مثلها كانت هي وما
معها أربعة أشياء ، فالشئ نصفها .
قوله : ( لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل ، فهو كما لو نكحت بأقل
من مهر المثل ) .
المراد : أنه لا يكون محسوبا من الثلث للتفاوت ، لأن منافعه ليست أموالا ،
ولا يجري فيها الإرث ، ولا تعد من التبرعات .
وقد يستفاد من قوله : ( فهو كما لو نكحت . ) اطراد الاحتمال المقابل للأقرب
هناك ، وضعفه ظاهر ، وهذا بخلاف ما لو آجر دوابه وعبيده بأقل من أجرة المثل ، فإن
التفاوت هنا محسوب من الثلث ، لأن هذه المنافع يجري فيها الإرث ، وتعد أموالا على
الأصح ، وإلى هذا أشار بقوله : ( ولو آجر دوابه وعبيده بأقل من أجرة المثل ) .
قوله : ( ولو أوصى بأن يباع عبده من زيد وجب ) .
وذلك لوجوب الوفاء بالوصية ، وظاهر إطلاق العبارة يتناول ما إذا زاد العبد