تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الرابعة : لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل فهو كما لو نكحت بأقل من مهر المثل . ولو آجر دوابه وعبيده بأقل فهو من الثلث ، ولو أوصى بأن يباع عبده من زيد وجب .
شرح
النكاح ، ولا يجب من المهر ما زاد على مقابل ما عتق منها ، لكونها رقيقة له ، فلو وجب لوجب له . إذا تقرر هذا تبين أن المسألة دورية ، لأن معرفة ما انعتق منها إنما يكون إذا عرف مقدار ما يبقى من التركة بعد ما يستحقه من المهر ، وبالعكس فنقول : عتق منها شئ ، ولها من مهر المثل شئ ، وللورثة شيئان ضعف ما عتق منها ، فتكون هي وباقي التركة - إن كان هناك بقية - في تقدير أربعة أشياء ، فلو خلف مثلها كانت هي وما معها أربعة أشياء ، فالشئ نصفها . قوله : ( لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل ، فهو كما لو نكحت بأقل من مهر المثل ) . المراد : أنه لا يكون محسوبا من الثلث للتفاوت ، لأن منافعه ليست أموالا ، ولا يجري فيها الإرث ، ولا تعد من التبرعات . وقد يستفاد من قوله : ( فهو كما لو نكحت . ) اطراد الاحتمال المقابل للأقرب هناك ، وضعفه ظاهر ، وهذا بخلاف ما لو آجر دوابه وعبيده بأقل من أجرة المثل ، فإن التفاوت هنا محسوب من الثلث ، لأن هذه المنافع يجري فيها الإرث ، وتعد أموالا على الأصح ، وإلى هذا أشار بقوله : ( ولو آجر دوابه وعبيده بأقل من أجرة المثل ) . قوله : ( ولو أوصى بأن يباع عبده من زيد وجب ) . وذلك لوجوب الوفاء بالوصية ، وظاهر إطلاق العبارة يتناول ما إذا زاد العبد