وتفارقها في كونها لازمة في حق المعطي ، وليس له الرجوع فيها ، وأن
قبولها على الفور ، واشترط ما يشترط لها في الصحة كالعلم والتنجيز ،
شرح
تشارك العطايا المنجزة الوصية في أمور خمسة :
الأول : توقف نفوذها على خروجها من الثلث ، أو إجازة الورثة .
الثاني : إن اعتبار خروجها من الثلث حال الموت لا قبله ولا بعده ، وقد سبق
منا في المطلب الرابع الكلام في هذا الحكم بالنسبة إلى الوصية ، فهو آت هنا .
الثالث : إنه يزاحم بها الوصايا في الثلث ، فيدخل النقص على الوصايا بسببها ،
كما يدخل النقص على وصية بسبب أخرى .
الرابع : إنها مع اجتماعها وقصور الثلث عن جميعها يبدأ بالأول منها فالأول
كالوصية ، سواء العتق وغيره عندنا .
الخامس : إنها تصح للوارث وغيره كالوصية ، وعند العامة أنها كالوصية له في
أنها غير صحيحة ، أو أن حكمها حكم الوصية في ما زاد على الثلث في أنها تتوقف على
إجازة جميع الورثة ، ولم يذكر المصنف هذا الحكم هنا ، وزاد في التذكرة سادسا هو : أن
فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة في الصحة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله سئل
عن أفضل الصدقة فقال : " أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر ،
ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ولفلان كذا ، وقد كان لفلان وقد كان
لفلان " ( 1 ) .
قوله : ( وتفارقها في كونها لازمة في حق المعطي ليس له الرجوع فيها ،
وأن قبولها على الفور ، واشتراط ما يشترط لها في الصحة كالعلم والتنجيز ،
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 12 .