تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض قال : " ترثه ما دامت في عدتها ، فإن طلقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه ، وتعتد منه أربعة أشهر وعشرة أيام عدة المتوفى عنها زوجها " ( 1 ) . ونقل في الاستبصار عن محمد بن القاسم الهاشمي ، كذا ذكره الشارحان ( 2 ) . والذي وجدته في الاستبصار عن الحسن بن محمد بن القسم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " لا ترث المختلعة والمباراة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان منهن في مرض الزوج " ( 3 ) . وذهب في المبسوط ( 4 ) والخلاف إلى الإرث ( 5 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 6 ) ، تمسكا بعموم الأخبار واستضعافا ، للمنافي . فإن قيل : ما سبق في رواية عبد الرحمن بن الحجاج من قوله عليه السلام : " فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها " ( 7 ) يدل على أنه لا إرث لها مع رضاها ، ويومي إلى أن علة ثبوت الإرث في المطلقة في المرض تهمته بإرادة حرمانها من الإرث . قلنا : لو كان ذلك علة لوجب أن ينتفي إرثها برضاها بعد الطلاق ، وبما إذا علم رضاها به ولم يصرح بالسؤال ، وبما إذا علم أن غرضه بالطلاق خوف نزول ضرر به أو بها ، أو خوف ظالم ونحو ذلك . وإن ثبت مع الفسخ بشئ من الأسباب الموجبة له ، وليس كذلك ، فالحكم بالإرث فيهن كغيرهن لا يخلو من قوة . وأما إذا كانت الزوجة كتابية أو أمة ، فأسلمت بعد الطلاق في المرض أو أعتقت ، فإن كان ذلك في العدة الرجعية فلا بحث في ثبوت الإرث ، لأنها زوجة .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 307 حديث 14 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 600 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 308 حديث 6 . ( 4 ) المبسوط 5 : 68 . ( 5 ) مسألة 55 كتاب الإرث . ( 6 ) السرائر : 325 . ( 7 ) الكافي 6 : 121 حديث 3 .
جامع المقاصد — صفحة 120 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث