والأقرب انتفاء الإرث مع الخلع والمباراة ، وسؤالها الطلاق ، وكونها
كافرة أو أمه وقت الطلاق وإن أسلمت أو أعتقت في الحول ، إلا في العدة
الرجعية .
شرح
ورثته ما دام في مرضه ذلك وإن انقضت عدتها ، إلا أن يصح منه " ، قال : قلت : فإن
طال به المرض ؟ قال : " ما بينه وبين سنة " ( 1 ) .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في
رجل طلق امرأته وهو مريض ، قال : " إن مات في مرضه ولم تتزوج ورثته ، وإن كانت قد
تزوجت فقد رضيت بالذي صنع ، لا ميراث لها " ( 2 ) ، وهذه الرواية تتناول مطلق المطلقة
بائنة وغيرها .
ولا يخفى أن قول المصنف : ( فلو مات بعد الحول ولو بساعة ) وإن أشعر باعتبار
الساعة إلا أنه لا يراد ظاهره ، لدلالة الأخبار على أنه لو مات بعد الحول لم ترثه وذلك
صادق بأقل من ساعة .
ويدل على الثاني ما رواه الحلبي وأبو بصير وأبو العباس جميعا عن أبي عبد
الله عليه السلام أنه قال : " ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدة " ( 3 ) .
قوله : ( والأقرب انتفاء الإرث مع الخلع والمباراة ، وسؤالها الطلاق ،
وكونها كافرة أو أمة وقت الطلاق وإن أسلمت أو أعتقت في الحول ، إلا في
العدة الرجعية ) .
ما قربه المصنف هنا من انتفاء الإرث مع الخلع والمباراة وسؤالها الطلاق ، هو
مختار الشيخ في الاستبصار ( 4 ) ، وأبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي ( 5 ) ، وتدل عليه رواية
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 122 حديث 7 .
( 2 ) الكافي 6 : 121 حديث 3 .
( 3 ) الكافي 7 : 134 حديث 6 .
( 4 ) الاستبصار 3 : 306 .
( 5 ) الشرائع 4 : 34 .