لكنهما يتوارثان في العدة الرجعية ، وترثه المرأة إن مات في الحول من حين
الطلاق ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه .
فلو مات بعد الحول ولو بساعة ، أو برأ في أثناء الحول ثم مات قبل
خروجه ، أو تزوجت في أثنائه وإن طلق الثاني بائنا فلا ميراث .
شرح
قوله : ( لكنهما يتوارثان في العدة الرجعية ، وترثه المرأة إن مات في
الحول من حين الطلاق ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه ، فلو مات بعد الحول
ولو بساعة ، أو برئ في أثناء الحول ثم مات قبل خروجه ، أو تزوجت في أثنائه
وإن طلق الثاني بائنا فلا ميراث ) .
الاستدراك على ظاهر قوله : ( ويمضي لو فعل ) ، فإن مضى الطلاق هنا ليس
كمضيه في غيره ، بل خرج عن حكمه بالإرث في غير العدة الرجعية ، فترثه هي إذا
مات في مرضه ذلك قبل مضي الحول من حين الطلاق ولم تتزوج وإن كانت بائنة ، أما
هو فلا يرثها إلا في العدة الرجعية .
ويدل على الأول ما رواه أبو الورد عن الباقر عليه السلام قال : " إذا طلق
الرجل امرأته تطليقة في مرضه ، ثم مكثت في مرضه حتى انقضت عدتها فإنها ترثه ما
لم تتزوج ، فإن كانت تزوجت بعد انقضاء العدة فإنها لا ترثه " ( 1 ) .
وروى أبو العباس عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل طلق امرأته
وهو مريض تطليقة ، وقد كان طلقها قبل ذلك تطليقتين ، قال : " فإنها ترثه إذا كان في
مرضه " ، قال : قلت : ما حد المرض ؟ قال : " لا يزال مريضا حتى يموت وإن طال ذلك
إلى سنة " ( 2 ) .
وروى أبو العباس عنه عليه السلام قال : " إذا طلق الرجل المرأة في مرضه
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 121 حديث 2 .
( 2 ) الكافي 6 : 122 حديث 6 .